كيف يقوموا الأذكياء بتفادي هذه الأخطاء العشر الشائعة؟

لا يوجد بينا إنسان بلا خطأ حتى أننا جميعا على قناعة أن الخطأ أمر مُسَلّم به، ولكن ما يتجاوز مرحلة الخطأ هو تكرار الخطأ نفسه، حتى أننا في بعض الأحيان قد لا نتساءل «لماذا يصر بعض الأشخاص على تكرار نفس الخطأ؟».

ولكن هنا سوف نحاول تفكيك هذه المشكلة عقدة تلو الأخرى حتى نتلمس محاولة الفهم.

الطريقة الوحيدة والمباشرة لتجنب تكرار الوقوع في نفس الخطأ هو الاعتراف الصريح بالخطأ ذاته، مع التأكيد أن الكثير منا يجد صعوبة شديدة في الاعتراف بالخطأ حتى الأن، ولكن حسب الدراسة التي أجريت في مختبر الفسيولوجيا النفسية السريرية في جامعة ولاية ميشيغان والتي أثبتت أن الناس ينقسمون إلى قسمين:

القسم الأول

الأشخاص الذين يمتلكون عقلية ثابتة ويكررون نفس الخطأ ولا يعترفون به.

القسم الثاني

الأشخاص الذين لديهم عقلية متطورة والذين يعترفون بالأخطاء بل ويدرسوا أسبابها ويتعلموا منها في سبيل الأفضل لأنفسهم.

حيث قال العالم الشهير باولو كويلو – «عندما تكرر خطأ ما، لم يعد خطأ... أنه قرار»

العباقرة والأذكياء ليس محصنين من الوقوع في الأخطاء ولكن هم أول من يستفيدوا من أخطائهم وتكون النتيجة المنطقية أنهم لن يكرروا الخطأ مرة أخرى، وفيما يلي عشرة أخطاء ارتكبناها جميعا ونكررها جميعا، على عكس الأذكياء وأصحاب العقول المتطورة لم يرتكبونها سوى مرة واحدة فقط.

الإيمان بشخص أو شيء يصعب تصديقه

بعض الأشخاص أصحاب الشخصيات المؤثرة والكاريزما القوية لديهم ثقة ذاتية كبيرة جدا، لدرجة أننا نتأثر ونصدقهم حتى أن كان نواياهم سليمة، لكن الأذكياء يدركون الفخ ويستخدمون طريقة طرح أسئلة جادة قبل المشاركة حتى يكون مبدأ الفهم والتقييم واقعي غير متأثر بشخصية أو كاريزما أو أي تأثيرات أخرى.

القيام بتكرار نفس الشيء وتوقع نتائج مغايرة

قال ألبرت أينشتاين «الجنون هو تكرار الأمر ذاته وتوقع الحصول على نتائج مختلفة». إذا حافظت على نفس النهج، فستستمر في الحصول على نفس النتائج، لذلك تجد الأذكياء يقعون في مثل الخطأ لمرة واحدة فقط، ومن بعدها يدركون تمام أن أذا كانوا يريدون نتائج مختلفة فعليهم تغيير أسلوبهم وهو ما يتسق بعدم تكرار الخطأ نفسه.

عدم القدرة في تأخير الشعور بالرضا

لقد أصبح العالم مكتظاً بالمعلومات المتاحة، وأصبحت سرعة نقل هذه المعلومات أسرع من الصوت، لذا عندما نقرأ أو نسمع عن شيء ما جيد ينتابنا شعور الرضا، ولكن الأذكياء لا يتسرعون في الحكم بالشعور بالرضا وذلك ايماناً منهم بأن تحقيق الأهداف لابد أن يكون مسبوق بالتعب والجهد ويرجع ذلك إلى أنهم أنفسهم تجرعوا مرارة الفشل مرارا وتكرار فحولوا هذا الشعور إلى حافز يقودهم إلى النجاح.

العمل بدون ميزانية

يدرك الأذكياء أن العمل بدون الالتزام بميزانية واضحة هو أهدار للوقت والمال ولا جدوى منه، وبناء على ذلك فأنهم يدركون ضرورة فحص كميات كبيرة من الفواتير وذلك للوقوف على نفقاتهم وإيراداتهم، وبالنسبة لهم لقد كان الخطأ الأول سبب رئيسي في تعلم أن الميزانية من الناحية الشخصية والعملية لها أثار إيجابية في اتخاذ قرارات وخيارات مدروسة وفى نفس الوقت هي الكاشف النقي لكل ما يستهدفوه.

عدم النظر إلى الصورة الكبرى

من الأمور السهلة أن ينصب تركيزنا على أمور مباشرة ولكن هذا التركيز ما هو إلا أغفال تام عن الصورة الكبرى للهدف ذاته، لكن الأذكياء هم من تمرسوا على كيفية التركيز على المهام المباشرة والصغيرة مع وضع الصورة الكبرى للهدف أمام أعينهم وذلك من خلال ترتيب الأوليات اليومية والوقتية دون أغفال الهدف الأسمى أو الكبير.

عد القيام بالمهام الموكلة إليك

يؤمن الأذكياء بالحظ وبنفس الدرجة لا يعتمدون عليه، لأنه بكل تأكيد لن يحالفهم في كل مرة، وبنفس القدر هم يدركون أن التراخي والاتكال في تنفيذ الواجبات المطلوبة منهم يعيق تحقيق هدفهم، لهذا سوف تجد أن مبدأ الأذكياء هو دع الحظ وتشبث بالعمل الجاد وبذل مزيد من الجهد.

التصنع بأن تكون شخصاً آخر

يحاول كثير من الناس التصنع وإظهار شخصية غير حقيقية، حتى ينالوا رضا المحيطين بهم، غير أن الأذكياء أدركوا مبكراً أن هذا التصنع حتى ولو طال أمده فهو قصير العمر وأن خيار التزييف والغش والحيلة لن تكسبهم رضا الناس بل أن الأصالة والتفرد هي الأسهم الرابحة.

محاولة إرضاء الجميع

يعتبر هذا الخطأ من الأخطاء الأكثر شيوعاً بين الناس، ولكن الأذكياء يدركون أن إرضاء الجميع غاية لن تتحقق تحت فوق أي أرض وتحت أي سماء، فكان خيار الأذكياء «لكي تكون شخص فعال» عليك التفكير واتخاذ قرارات صائبة ومدروسة وليس قرارات ترضي الجميع.

تقمص دور الضحية

يعتبر هذا الخطأ تحديداً منتشراً جدا بل ومرغوب من قبل كثير من الناس حتى الأذكياء أنفسهم، ولكن هناك جانب أكثر دقة في هذه الاستراتيجية لا يفهمه سوى الأشخاص الأذكياء: أنه لكي تلعب دور الضحية، يجب عليك التخلي عن قوتك، وهو ما لا يتماشى مع الأذكياء. لذلك سرعان ما يدرك الأذكياء أنه هذا الأمر ينطوي تحت عباءة الغش والخداع ويجتنبوا تكرار نفس الخطأ.

محاولة تغيير شخص آخر

أن المحاولات لتغيير أشخاص في حياتنا كثيرة ولا يبدوا مستغرباً أن محاولة التغيير ذاتها كانت من الأذكياء، ولكن في النهاية أنت لن تستطيع تغيير شخص ما مادام هذا التغيير لا ينبع من رغبة الشخص الداخلية، لا تحاول أهدار الوقت والجهد في ظل غياب القناعة والرغبة الحقيقة وتجنب المحبطين والمتشائمين. هكذا يفعل الأذكياء.

إذًا ما هي الخلاصة:

أنها معادلة بسيطة جدا وليست معقدة، أن حاصل جمع هذه الأخطاء العشرة سالفة الذكر تكون محصلته أن الأشخاص الأذكياء ناجحون لأنهم لا يتوقفون أبداً عن التعلم. يتعلمون من أخطائهم، ويتعلمون من نجاحاتهم، وهم دائمًا من يسارعون في تغيير أنفسهم للأفضل.

هل أنت تصنف نفسك ضمن العقلية المتنامية أم العقلية الثابتة؟

نشر هذا المقال في تاريخ
6/5/2020
تحت تصنيف
التنمية البشرية

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

التنمية البشرية

المزيد »