لقد ترسخت بعض المفاهيم التي تؤثر على كيفية اختيار دروب قد تبدو للغالبية العظمى مهمة، فقد نسمع دائما أن هذ النوع من سيارة معينة ليست جيدة وأن ذاك النوع هو الأكثر جودة دون غيره، ولك أن تتخيل أنه في بعض بلداننا العربية يعتبر قرار شراء السيارة بمثابة قرار مصيري يمكن أن يتسع حيز التفكير فيه إلى فترة زمنية كبيرة إضافة إلى توفير المدخرات بطريقة صارمة، وبعد كل هذا يأتي الدور على اختيار النوع المستهدف للشراء.

قولاً واحد، ليس هناك سيارة ليست جيدة أنما هناك سيارة أعلى جودة وأكثر رفاهية دون غيرها، لأنه بالمنطق البسيط عندما يُقدِم مستثمر على إنفاق ملايين الدولارات في تكوين مصنع وبالمثل في حفر أسم سياراته ضمن سوق شرس يسيطر علية رأس المال المتوحش فأنه ليس قرار غير مدروس أو نتاج تفكير لحظي مفعم بالعاطفة لكى يصنع سيارة ليست جيدة، إن تكاليف صناعة سيارة ليست مجرد شراء القطع وتركيبها وإنما تحتاج إلى كم هائل من الخبراء الفننين والمهندسين المتخصصين وأباطرة التخطيط وتلبية احتياجات المصنع من المعدات باهظة الثمن وميزانيات هائلة بهدف التجارب وقياس الأخطاء مضافاً إلى كل هذا الموافقات اللازمة من هيئات التصنيع العالمية المتخصصة والجهات المسئولة عن التحقق من جانب الصحة والسلامة والبيئة، وكل هذا قبل تصنيع السيارة الأولى، أبعد كل هذا الانفاق الضخم أن يكون المنتج سيء وغير صالح.

لا يوجد ما يسمى سيارة سيئة، وإنما يوجد ما يسمى بالسيارة غير المناسبة، فوجود مئات الأنواع من السيارات هو رد فعل منطقي لاحتياج السوق والذي يحوي مختلف الطلبات لمختف الأفراد، فاختيارك دائما يكون على قواعد خاصة بك أنت كمستخدم:

ما هو الغرض الأساسي من شراء السيارة؟

ما هي الميزانية المتاحة لشراء سيارة؟

ما هي قدرتك المالية على تحمل أعباء وتكاليف صيانة هذه السيارة؟

بعد تطبيق هذه القواعد على نفسك فأنك تختار أفضل المناسب لك، وقد يبدو هذا غير مناسب للآخرين ولكن الاختيار في حد ذاته وفقا للمعطيات الحالية هو الخيار الجيد لك أنت.

عود نفسك على اختيار الأنسب وفقاً للظرف الراهن، لأنه بالتأكيد يكون الأفضل وهو ما يحقق طموحاتك ورغباتك حتى لو كان مبنى على خطه قصيرة المدى.

الأنسب اليوم هو الأفضل وغير المناسب هو الأسوأ حتى لو كان الأكثر جودة.

غدا، سوف تتغير الظروف فيتبدل الاختيار، ويصبح المناسب جديداً فيتبعه الأفضل.

نشر هذا المقال في تاريخ
17/9/2020
تحت تصنيف
التخطيط

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

التخطيط

المزيد »