خمسة طرق لتطبيق استراتيجية الاستثمار الدفاعي في إدارة مخاطر المحفظة الاستثمارية

يعد مفهوم المحفظة الاستثمارية «Investment Portfolio» أحد المفاهيم الاقتصادية التي تهم كل فرد وكل مؤسسة يرغبان في عملية الاستثمار، وهي تمثل مجموع ما يملكه الفرد أو المؤسسة من أسهم وسندات، قد تكون بعشرات الدولارات أو بمئات الملايين، والهدف الأساسي هو تنمية القيمة السوقية من خلال تحقيق عائد وأرباح وزيادة في رأس المال.

ولكن هل تساءل أحد كيف يمكن تحقيق هذا الهدف الأساسي؟ أليس من الضروري أن يتم إدارة المحفظة الاستثمارية بطريقة صحيحة، وأن يجري اختيار الأسهم والسندات التي تضمن أقل نسبة مخاطرة وأعلى فرصة لتحقيق عائد وأرباح كبيرة.

في هذا المقال شرح وتوضيح لأبرز الطرق والوسائل في إدارة وتنظيم مخاطر المحفظة الاستثمارية.

أبرز الطرق والوسائل لإدارة وتنظيم مخاطر المحفظة الاستثمارية:

اتباع الاتجاه أو التيار العام، أي كن صديقاً له – «The trend is your friend»

كما يُقال في العبارة الشائعة: «الاتجاه صديقك حتى تنتهي مصلحتك منه The trend is your friend until it ends». وفي هذا السياق، فإن أحد الطرق لإدارة مخاطر الاستثمار هي الالتزام التام بشراء الأسهم أو صناديق المؤشرات المتداولة «ETFs» التي تتجه نحو التزايد والارتفاع المستمر، ثم بيعها بمجرد انتهاكها خط الدعم في الاتجاه. يمكن رسم خطوط الاتجاه الخاصة بك من خلال ربط العديد من القيعان المتصاعدة الارتفاع على الرسم البياني، أو يمكن استخدام متوسط متحرك يتمثل ب 50 يوماً أو 200 يوم يجري العمل خلالها كخط دعم لذلك الاتجاه. وفي هذه الفترات، إذا تجاوز السعر مستوى ذلك الدعم بقيمة محددة مسبقاً، حينها يمكنك القيام بعملية البيع.

إعادة التوازن من خلال حماية المكاسب الخاصة «Rebalancing»

قد يلجأ المستثمرون على المدى الطويل لإدارة المخاطر من خلال بيع استثمارات الأسهم أو فئات الأصول بشكل دوري والتي أصبحت بدورها تسيطر على الكثير من محافظهم الاستثمارية، حيث يقوم هؤلاء ببيع تلك الأصول وشراء المزيد من الأسهم أو صناديق المؤشرات المتداولة دون المستوى المطلوب، وعليه يكون ذلك وسيلة للشراء بأسعار منخفضة، في حين يتم البيع بأسعار مرتفعة.

تحديد قيمة الحصة «Position Sizing» من خلال معرفة مدى ارتباط كل منها بالمحفظة الاستثمارية

إن أحد الطرق الأخرى المتبعة في لعب دور الاستثمار الدفاعي هي الحد من التعرض أو الانكشاف، فإذا كانت أحد الاستثمارات المحددة تمثل خطراً أكثر من غيرها، يمكن حينها اختيار عدم الاستثمار بها أو استثمار مبلغ بسيط من رأس المال الخاص بك. يتبع العديد من المستثمرين هذا النهج في معرفة واكتشاف القطاعات الأكثر خطورة كقطاع التكنولوجيا الحيوية أو أسهم الشركات الصغيرة، والتي يختار معظمهم عدم الاستثمار بها في نهاية المطاف. فلا يختلف اثنان على أن الخسارة مؤلمة، فهي تؤلم حتى لو كانت بنسبة 50% على استثمار مبلغ 2000 دولار، فكيف هو الحال لو تحققت تلك النسبة على مبلغ 20 ألف دولار؟ ولتفادي ذلك، فإن أسهل وسيلة لتقليل مخاطر سوق الأسهم هي تحويل بعض من رأس المال إلى أوراق مالية أي كاش.

أوامر وقف الخسارة «Stop Loss Orders»

يمكن وضع أوامر وقف الخسارة بالاتفاق مع الوسيط الخاص والذي سيقوم بشكل تلقائي ببيع الحصة في سهم معين أو صندوق مؤشر متداول بشكل كامل أو ربما جزء منه، ذلك في حالة كانت القيمة أقل من نقطة السعر المذكورة مسبقاً. فتكمن الحيلة هنا بتحديد السعر وضبطه تحت سقف منخفض أو مرتفع بما فيه الكفاية؛ لأنه في حال كان منخفضاً فلن يسمح لك بالتوقف في حال حدوث التراجع المعتاد في الأسعار وعندما يكون مرتفعاً فهو يحد من خسارة رأس المال الخاص. يمثل وضع وتحديد أمر وقف الخسارة أحد الطرق المُتبعة للتقليل من الأضرار التي قد تلحق المحفظة الاستثمارية، إلى جانب أنه نظام يُجبر المستثمر على اتباع برنامج أو نظام دفاعي دقيق. إن التأثر بمستويات وقف الخسارة أو تجاهلها غالباً ما يؤدي إلى خسارة أكبر في نهاية المطاف، لذلك وجب اتباع الحل الأول لأنه الأفضل بكل تأكيد.

اتباع استراتيجية التنويع في الاستثمار «Diversification»

تتمحور فكرة تنويع الاستثمارات حول شراء فئات الأصول أو القطاعات التي لا تتعلق بمجال الاستثمار الذي يعمل به الشخص في الوضع الراهن، الأمر الذي يعني بأن ارتفاع أحد تلك الاستثمارات قد يأخذ باستثمار آخر إلى الهاوية. فالمثل يقول «لا تضع البيض كله في سلة واحدة»، فهذه الحكمة المشهورة تنطبق على استراتيجية التنويع حين يتعلق الأمر بالمحفظة الاستثمارية، وذلك لأن التنويع يساعدها على تخفيف حدة الصدمات وامتصاصها، مما يقلل مخاطر الخسارة نوعاً ما.  لقد واجهت استراتيجية التنويع صعوبة كبيرة في تنفيذها على مدار الأعوام القليلة الماضية وذلك بسبب ترابط العديد من فئات الأصول فيما بينها بشكل كبير. وفي ظل هذه الاستراتيجية، جرى تداول الأسهم والسندات في نفس الاتجاه أكثر مما كان عليه الوضع في الماضي. يُمثل التنويع في الاستثمار استراتيجية جيدة للحد من المخاطر، ولكنها لن تعمل بتلك الكفاءة إلا إذا كانت الأصول لا تمت لبعضها البعض بأي صلة، كما يجب منح المزيد من الاهتمام للأداء الحالي، بدلاً من الاعتماد على العلاقات التاريخية العريقة التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع.

بعد إبحارك في هذا المقال، هل فكرت بالاستراتيجيات الدفاعية التي تستخدمها في محفظتك الاستثمارية؟

نشر هذا المقال في تاريخ
16/7/2020
تحت تصنيف
اقتصاد

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

اقتصاد

المزيد »