كيف يتعامل المدير الذكي مع موظفيه

عندما تزرع جيداً، تستمر في جني أطيب الثمار.. كيف تتعامل كمدير ناجح مع موظفيك

تسعى الشركات المختلفة إلى العمل على تخطيط وتصميم مقابلات الوظيفة بشكل فعال، فبعد أن تتم عملية التوظيف وخلال الأسبوع الأول من بدء العمل، يجتمع المدراء بموظفيهم الجدد ويوجهون لهم بعض الأسئلة حول مشاريعهم المفضلة التي نفذوها، وما هي اللحظات التي شعروا بها بالحماسة والحيوية في العمل، هذا إضافة إلى ما هي أبرز الأوقات التي كانوا بها منغمسين تماماً في أعمالهم، وما هو شغفهم الذي يريدون تحقيقه بعيداً عن أجواء العمل الخاص بهم. إن تسلح المدراء بهذا المنهج من التعامل مع الموظفين قد يُمكنهم من بناء أدوار فعالة لهم منذ بداية عملية التوظيف، ولكن للأسف فإن نسبة قليلة جداً من مدراء الشركات ينتهجون هذا الاجراء بالتعامل مع موظفيهم.

استغلال نقاط القوة المدفونة

لقد تم تخطي عصر النهضة في ظل سيطرة مفهوم التخصص أو التخصصية على عالمنا المعاصر، ولكن ما يحزن حقاً هو أن محدودية الوصف الوظيفي لبعض الوظائف التي تعلن عنها بعض الشركات قد يُقيد من قدرتها على استخدام مجموعة متكاملة لمهارات الموظفين. وفي هذه الحالة، يمكن القول بأن المدير الذكي هو من يخلق الفرص التي من شأنها استغلال نقاط القوة لدى موظفيه.

إن خلق أدوار وظيفية جديدة لن يكون الحل الوحيد حتى يتمكن الموظفون من تحريك نقاط قوتهم الكامنة. ففي ظل التواصل الكبير والترابط القوي بين أرجاء العالم، فإن جزء كبير من تحقيق الإنجاز في العمل يكون بالبحث وتبادل المعرفة، حيث تشير بعض الحقائق إلى أن معظم صناع المعرفة المميزين يقضون أكثر من ربع يومهم في البحث عن المعلومات، وبلا شك فإن مسؤولية توجيه هؤلاء ومساعدتهم متروك لمدراء العمل الذين يستفيدون من ذلك بمعرفة ما الذي يمكنهم دمجه أو ربما الأفضل من ذلك هو وضع قاعدة بيانات خاصة بالخبراء يمكن البحث من خلالها، ليكون الهدف منها عرض نقاط القوة لدى الموظفين حتى يستطيع الجمهور التعرف على الأنسب منهم والتواصل معهم.

إمكانية تحقيق المرونة في مكان العمل والبيت أيضاً

يحدث في كثير من الحالات والمواقف أن تُفتح أمام العديد من الأشخاص أبواب وفرص كثيرة وتغلق أمامهم أبواباً أخرى خاصة على صعيد الحياة الشخصية، فمن يريد الوصول إلى القمة لا بد له أن يضحي بالكثير حتى يحقق ما يريد. فمثلاً، إن العمل على انجاز مشروع خاص يتطلب وصل الليل بالنهار حتى الانتهاء منه، مما قد يحرم الأشخاص من الجلوس مع شركاء وزملاء العمل كأبسط تقدير، أو إن عمليات الترويج للمشاريع الكبرى التي تتطلب فترات لا بأس بها قد تطال الاجازة الأسبوعية، الأمر الذي قد يحرم الموظفين من لذة الاستمتاع بتلك الاجازة مع أطفالهم، كذلك الحال مع المهام والمسؤوليات الكبيرة المتعلقة بشئون الدولة، فهذه أيضاً حالها كحال سابقاتها قد تأخذ من الأشخاص جل أوقاتهم وتحرمهم من الجلوس مع عائلاتهم في المناسبات مثلاً.

يقدم الموظفون استقالتهم من وظائفهم وأعمالهم، وفي هذه الحالات فإن الأمر مرجعه إلى مدراء العمل القائمين على التخطيط لوضع وظائف جيدة بعض الشيء مما يجعل الموظفون يتركون العمل بها. إن المدراء والقادة العظماء هم من يقدمون لموظفيهم دروع الوقاية التي تحميهم من السم الذي قد يتغلغل في أذهانهم مؤثراً على تفكيرهم بترك العمل وتقديم الاستقالة، كما أنهم وحدهم أيضاً من يفتحون المجال لوجود مهام ذات مغزى وفرص يستفيد منها الجميع، فهم يمنحون الأشخاص النشاط والحماس لتنفيذ مشاريعهم وتقديم أفضل الأداء دون الرجوع خطوة واحدة إلى الوراء. فعندما يكون لديك مدير يكرس اهتمامه لتحقيق سعادتك ونجاحك، ويوازي بين حياتك داخل بيئة العمل وحياتك الخاصة، فلا بد أن ينتهي بك الحال إلى العمل بشكل أفضل وإنتاج أكثر، فينتهي بك الحال إلى التمسك بوظيفتك ويصعب عليك مجرد تخيل فكرة انتقالك للعمل في مكان آخر.

نشر هذا المقال في تاريخ
7/4/2020
تحت تصنيف
الإدارة

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

الإدارة

المزيد »