هل يكفّ العقل البشري يومًا عن التفكير في الحلول؟

بالتأكيد لا!

لطالما أفضت الحضارات والتطورات إلى مزيدٍ من التعقيدات؛ وبالتالي المزيد من المشكلات. فما الذي يعنيه تحليل الطرق «الأهداف»؟ وبما أننا لم نخرج بعد من دائرة حلّ المشكلات؛ لذا، فإن من المنطق أن تتحدث هذه الطريقة لنا عن أسلوبها في ابتكار حلّ عمليّ لما نواجهه من مشكلات إلى أن نصلَ إلى مبتغانا.

تاريخ الأداة

ابتكرها اسمان من أعرقِ الباحثين في أواخر الخمسينات، وهما ألين نويل وهيربرت سايمون. وأصدرت حينها في العام 1972 في كتابهما «حل المشكلات البشرية -Human Problem Solving ». وقد اعتُبرت في ذلك الوقت شكلًا من أشكال تحليل الفجوات بين الحل والطريقةِ المؤدية إليه.

حاول الباحثان مطولًا في سبيل إيجاد حلّ مبتكر للتغلب على المشكلات التي تواجه أجهزة الحواسيب الأولية. وقد تولدت هذه الطريقة التي سمّيت فيما بعد طريقة تحليل الهدف والطرق، وذلك نظرًا لأنها تساعدك في تحديد ما تحتاجه من -طرق- لكي تصل إلى «الهدف» الذي تريده. قد تبدو الطريقة للوهلةِ الأولى متواضعةً في تركيبها. لكنها تضمن لكَ نتائج مبهرة فورَ تنفيذها على المشاكل البسيطة.

كيفية الاستخدام

الخطوة رقم «1»: حدد مشكلتك

من أجل التوصل للحل؛ لا بد من تحديد المشكلة. ينصح الكثيرون ممن مروا بالمشكلات بتدوينها أو رسم مخطط عنها كي يعملَ عقلك فيها بتنظيمٍ أكبر. إن هذا الأمر يتخطى كونه مجرد «نصيحة» إذ أن التفكير بالحل دون معرفة أبعاد المشكلة ونطاقها بدقة؛ قد يفضي إلى تعاملك مع عَرَضٍ من أعراضها وليس معها! وقد تساعدك أدوات تحليل المشكلات مثل أداة تحليل السبب والنتيجة في رسمِ أبعاد المشكلة والتأكد من أنك تفكر في حل للأصل لا للفرع.

الخطوة رقم «2»: تخيل هدفك

إننا نقبل بالصعاب من أجل أهدفنا، ونخوض التحديات للسبب ذاته. فهل من حافزٍ أكبر من صورةٍ في مخيلتك عن حالك وقتَ الوصول للوجهة المرجوة؟ لذا؛ تخيل هدفك واشعر به.

الخطوة رقم «3»: سجل الفروق بين ما قبل وما بعد

في كثير من الأحيان تتحد ظروف معينة لتمنع تدفق ما تسعى إليه نحو وجهته. لذا؛ من المنطق ألا نحاول إعادة مواجهتها من جديد. وهنا يأتي النفع وراء تدوين الفروقات بين حالتك وقت المشكلة وبين وضعك بعد إيجاد الحل وسيرِ غمار كلٍ منها على حدى. فخلال مواقف أخرى؛ وفي حال واجهت نفس المعوقات، ستكون مستعدًا وعلى سابق معرفة.

الخطوة رقم «4»: أهدافٌ أصغر لهدف أكبر

لقد حددنا كل ما عثّر طريقنا؛ وأوجدنا طرقًا لتجاوزهم. ولعلّ الوقت قد حان لكي تأخذ الأمور منحىً آخر في فلسفتنا المتعلقة بإيجاد الحلول. فلربما يقبع الحل الأمثل وراء تقسيم الهدف الأكبر الذي نركض نحوه إلى أجزاء أصغر. بهذه الطريقة؛ يصبح من السهل عليك تحقيق ما ترنو إليه بل وأن تشعر بالإنجاز الفعليّ! ارسم خطتك التي عليها أن تنطلق من حيث ما بدأ العائق؛ التزم بها وتجاوز الصعاب!

الخطوة رقم «5»: نفّذ!

المشكلات أنواع؛ ولعلّ البسيطَ منها يعِدُ بنهاية مبشّرة تتكشّف سريعًا أمامنا إذا ما رسمنا خطةً تستند على التطبيق الفعليّ. وهذه هي آخر الخطوات بعد كل هذا التمحيص الذي خضناه من قبل. لكن الأمر لن يبدو بهذه السهولة إذا ما كان نوع المشكلة أكثر تعقيدًا. ففي حالة كهذه؛ تبدو الخطط الأنجع هي الخطط التي برغم بساطتها – أعمق.

نشر هذا المقال في تاريخ
1/4/2020
تحت تصنيف
التخطيط

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

التخطيط

المزيد »