تتعدد الشركات والمؤسسات وتختلف من حيث طبيعة عملها وأنشطتها وطريقة إدارتها، ولكنها تتفق بشكل او باخر في أهدافها فتجدهم جميعا يهدفون الى تحقيق الربح وزيادة شهرة ونجاح المؤسسة ولن يتم ذلك بدون وجود قدر كبير من التفاهم بين الموظفين ومديريهم ويجد بعض الموظفين صعوبة بالتعامل مع مديرهم او رئيسهم المباشر وما يزيد الامر صعوبة هو ترك المدير الذى قضوا معه فترة منصبه  لسبب او لآخر اما لترقية او لنقله لمكان اخر في الشركة او حتى تركه العمل من الأساس وما يهمك عزيزي القارئ هنا هو تعلم طريقة التعامل مع ذلك الرئيس او المدير الجديد.

إن أول تساؤل قد يخطر ببال الموظفين هل انا مطالب أساسا بتغيير طريقة التعامل مع هذا المدير الجديد ولماذا فكلاهما مدير وانا في كلا الحالتين أقوم بدوري كموظف  للأسف إذا كنت ممن يفكرون بهذه الطريقة فأنت تهرب من مواجهه الواقع  فالمدير الجديد يعنى أسلوب إدارة مختلف وخطه عمل مختلفة تتناسب وأفكاره وسياساته وكذلك رؤيته لطريقة إنجاز العمل  ، ومن هنا قد ينشأ صدام بين المدير الجديد والموظفين أصحاب الفكر الجامد وقد يلجأ بعضهم للحل الاسهل وهو الهرب أي ترك الوظيفة من الأساس وهنا يأتي الهدف من هذه المقالة لبيان بعض الاليات التي ستفيدك في مواجهه تحدى التعامل مع رئيسك الجديد.

في البداية يجب عليك أن تنسى مديرك القديم وما أخذه عنك من انطباعات سواء سلبية أو إيجابية فالفرصة امامك للبدأ من جديد وهنا تكمن أهمية إعطاء انطباع جيد لمديرك الجديد، ثانيا يجب أن تفهم طبيعة تفكير ذلك المدير فمن الممكن انه لا يملك خلفية كاملة عن منصبه الجديد إما لحصوله حديثا على تلك الترقية او حتى لأنه أتى من شركة أخرى ذات طبيعة عمل مختلفة ويكمن دورك هنا في تقديم المساعدة له وكذلك تعليمه بلباقة مع السعي لتوطيد علاقة العمل بينكم وعلى الجانب الاخر قد يمتلك هذا المدير خبرات أكبر بكثير ممن سبقه ومن الموظفين أنفسهم ويعتبر ذلك تحديا كبيرا لك وفى نفس الوقت فرصة رائعة للتعلم وعامة لا يهم اذا كان المدير هو الذى سيتأثر بالموظفين او العكس بل المهم هو احترام اختيار المؤسسة له وخلق نوع من التوازن في التعامل معه حتى لا تكون عرضة للصراعات معه وبالتالي اكثر عرضة للفشل.

وتعتبر أكثر فترة صعوبة هي الأيام والاسابيع أو حتى الشهور الأولى لتولى المدير الجديد منصبه لأنه سيستهدف تحقيق العديد من الأهداف والأرباح بسرعة حتى يثبت للشركة حسن اختيارهم وبالتالي قد تزيد الضغوطات على الموظفين لذا يجب عليك تجنب الشعور بالغضب تجاه تلك الأعباء والحرص على مساعدة المدير لصالح تحقيق اهداف الشركة، وفى تلك الفترة أيضا ستجد المدير يحرص على عمل مقابلات شخصية مع الموظفين سواء بصورة رسمية او غير رسمية فيجب عليك استغلال تلك المحادثات لزيادة التفاهم المتبادل والتعرف بصورة أوسع على شخصية ذلك المدير ولتحقيق ذلك يجب عليك معرفة عدة محاور رئيسية عن شخصية مديرك وهي:

ما هو أسلوب عمله وما هو مقياس النجاح بالنسبة له؟

فيجب معرفة كيف يحب مديرك تنفيذ العمل مع توضيح كيف تحب أنت أن تقوم بالعمل حتى يزيد التفاهم بينكما وبالتالي تحقيق نتائج أفضل، وأيضا يجب أن تحرص على أن ما يطلبه منك مديرك واقعي وقابل للتنفيذ حتى لا تكون عرضه للفشل.

ما تقييم مديرك الجديد للوضع الحالي وما هي رؤيته للان او على المدى الطويل؟

إن معرفة تقييم المدير للوضع الراهن سيساعدك على معرفة كيف يفكر وبالتالي كيف تقوم بأداء ما يطلبه منك وكذلك معرفة رؤيته ستكون مهمه للعمل على المساعدة في نجاح الفريق وبالتالي الشركة.

وفى النهاية فإن تغير المدير أمر لا مفر منه وستواجه العديد من التحديات والصعوبات نتيجة لذلك والمطلوب منك هو أن تكون أكثر انفتاحا مع مديرك الجديد والحرص أن تكون إيجابيا معه فلا نجاح للشركة أو المؤسسة بدون أحدكما وتلك مسؤولية يجب عليك تحمل أعبائها.

نشر هذا المقال في تاريخ
13/9/2020
تحت تصنيف
القيادة

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

القيادة

المزيد »