الموظفون المتميزون هم نجومك اللامعة داخل شركتك.. فكيف تحافظ على وجودهم؟

لنفترض أنك مدير أو مسؤول في أحد الشركات، وكان هدفك هو الحفاظ على جمهور موظفيك خاصة اللامعون والمميزون منهم، فقد آن الوقت لأن تبذل قصارى جهدك واهتمامك في كيفية تخطيط أعمالهم وتصميمها، حيث أن معظم الشركات تخطط جيداً للوظائف الخاصة بها وتصممها بما يتناسب مع قدرات ومهارات الموظفين ومن ثم تفتح لهم المجال للخوض في غمارها. ولكن يحدث في بعض الأوقات أن يتصرف المدراء المميزون بشكل معاكس تماماً لما سبق، فعندما يعثرون على أشخاص موهوبين، تجدهم يتنافسون ويتسارعون لخلق الكثير من فرص عمل من كل صوب وناحية، ولعل عمالقة التكنولوجيا بارعون في هذا الجانب دون غيرهم بسبب مرونتهم مع موظفيهم.

كيف تحافظ على بقاء موظفيك داخل الشركة

جرى أثناء العمل مع أكثر من فريق «تحليلات الأشخاص People Analytics» معالجة بيانات ومعلومات الاستبيان الذي نفذه عدة شركات وذلك من أجل التنبؤ بمن يريدون البقاء في وظائفهم أو تركها خلال الأشهر الستة التالية لتقلد الوظيفة، حيث أضافت هذه العملية فائدة مهمة ودرساً مثيراً للاهتمام حول الأشخاص الذين حافظوا على وجودهم داخل وظائفهم حتى النهاية، حيث وجد هؤلاء أن عملهم ممتع بنسبة 33% في معظم الأحيان، كما أنهم في معظم الأوقات قد استغلوا قدراتهم بنسبة 40%، إضافة إلى أنهم قد عبروا بثقة تتجاوز 45% بأنهم اكتسبوا المهارات والخبرات اللازمة لتطوير مشوارهم المهني. فما سبق يسلط الضوء على ثلاثة طرق أساسية يستطيع من خلالها المدراء مواءمة التجارب والخبرات وتكييفها في سبيل خدمة الموظفين، وذلك من خلال ما يلي:

أولاً: تمكين الموظفين من أداء العمل الذي يجدون به المتعة والبهجة،

ثانياً: مساعدتهم باللعب على الوتر الحساس لاكتشاف نقاط قوتهم،

وأخيراً: دعهم في وضع مسار للتطور المهني والوظيفي بما يتناسب مع تلبية الأولويات الخاصة.

التفنن في إيجاد وظائف هدفها تحقيق الاندماج والبهجة

يوجد لدى الكثير من الموظفين أهدافاً وأحلاماً لم ترى النور بعد، كالحماس والشغف الذي لم يعد موجوداً فيساعد على مواصلة المسيرة المهنية، فسواء كانت المشكلة تكمن بعدم وجود الموهبة أو الفرصة المناسبة أو حتى الوسائل التي تجعل منها مهنة مناسبة لهم، فإن الانتقال إلى محطة مهنية مختلفة لن يُزيل ذلك الشغف والحماس، ولكنهم وجودهم يبقى كتأثير رواية محترفة لشخص لاذ بالفرار بعيداً. فبينما يقضى الأشخاص معظم ساعات النهار في العمل، فلن يكون هناك دائماً وقتاً كافياً لممارسة ذلك الشغف كالهوايات مثلاً، لهذا السبب لا بد من البحث في طرق لدمج ما لدينا من شغف وهوايات في بيئة العمل. فمهندس العمليات الذي يعمل في مصنع للإنتاج والذي لم يحقق حلمه بأن يصبح طياراً لذلك فقد سعى جاهداَ إلى العمل في مجال صناعة الطائرات، وذاك المعلم الذي لم يحقق حلمه في أن يصبح عازفاً للموسيقى ومع ذلك فهو يعزف الموسيقى من حين إلى الآخر. ولكن على صعيد المنظمات والشركات، يحتاج الموظفين إلى الحصول على الدعم من أجل الاحتراف في وظائفهم.

يستطيع المدراء وأرباب العمل لعب دوراً رئيساً في تصميم وظائف محفزة وهادفة، فأفضل ما يمكنهم فعله هو مساعدة الموظفين على الاستمتاع والاندماج أثناء تأدية أعمالهم، حتى لو اضطر الأمر إلى تكليفهم بمهام وأدوار بعيدة عن ملعبهم، فتجربة كل ما هو جديد قد يُدخل البهجة والسرور إلى النفس.

هل سبق لك كمدير أو رئيس عمل أن لاحظت بأن أحد موظفيك لا يقضي وقته في فعل ما يحبه ويستمتع به أكثر من غيره؟ أو هل لديهم من النشاط والحماس ما يجعلهم يفعلون ما يريدون أثناء يومهم؟

يجهل المدراء في معظم الأحيان كثيراً عن طبيعة العمل الذي يستمتع به موظفيهم، وهذه المعلومة قد تم تسريبها من أقسام الموارد البشرية في أغلب الشركات الكبرى الذي عادةً يُجري مقابلات انتهاء الخدمة «resign interview» والتي تعد ممارسة مألوفة ومعتادة يجريها القسم مع كل موظف يترك عمله من أجل معرفة الأسباب التي تدفعه وغيره من الأشخاص الموهوبين إلى تقديم استقالتهم، كما تهدف المقابلة إلى معرفة وسائل اقناع هؤلاء الأشخاص للبقاء على رأس عملهم وعدم ترك وظائفهم.

ولكن لماذا يجب استنزاف كل هذا الوقت منتظرين تقديم الموظف لاستقالته دون تحريك ساكن ووضع حلول لذلك؟

نشر هذا المقال في تاريخ
6/4/2020
تحت تصنيف
الإدارة

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

الإدارة

المزيد »