هل تعمل تحت إشرافِ مُديرٍ متقلب المزاج؟ إليك هذه النصائح للتعامل معه

في حياتنا المهنية، قد نقابل العديد من المدراء المختلفين في صفاتهم وطباعهم، فمنهم المتسلط ومنهم الودود ومنهم الجدّي ومنهم المتساهل، وغالباً ما تكون طريقة التعامل معهم سهلة وباستراتيجية ثابتة لا تحتاج إلى التغيير. لكن، ماذا لو اضطررت إلى العمل تحت إشرافِ مديرٍ مزاجي؟ مدير يصعب عليك التكهن بحالته ومزاجه؟ فهل هو الآن المدير الودود أم المدير المتسلط؟ إن التعامل مع هذه الشخصيات وخاصة في العمل، برأي العديد من الخبراء، يجعل من التحديات التي قد تواجهها أكبر وخاصة عندما تعتقد أنها ستؤثر عليكَ بشكلٍ مباشر.

لا يمكن أن تلقي اللوم دوماً على نفسك لمزاجية مديرك، ولكن في المقابل يجب أن تكون حذراً من مواجهته وتحسب كلامك جيداً عندما يكون في مزاج سيئ. نحنا هنا سوف نقدم لك نصائح عن كيفية التعامل مع مديرك المزاجي.

لا تأخذ الموضوع بشكلٍ شخصي

إن المدير المزاجي عادةً ما يكون قلقاً بشأن العمل، وذلك يجعله يؤثرُ سلباً على من حوله في بعض الأحيان، وغالباً ما يهاجم أحد الموظفين ظناً منه أنه هو من قام بالخطأ وخذله بالعمل حتى وإن كان بشكلٍ غير مباشر أو من غير قصد. لذا في حال تعرضت للتوبيخ أو ما شابه من قبل المُدير، فمن المستحسن ألا تأخذ الموضوع بشكل شخصيّ، وألا تتحدث مع مديرك بنفس النبرة التي يتكلم معك بها، فذلك كمن يصب الزيتً على النار، بل حاول أن تتفهم الأمر وتعطي لمديرك التطمينات بأن تلك الأخطاء لن تتكرر وأنك ستحاول قدر الإمكان العمل على تطوير نفسك. حاول دائماً الاستماع إلى ما يقوله عنك مديرك وليس كيف يقول ذلك.

حاول أن تفهم الأسباب التي تجعل مديرك متقلب المزاج

لتعرف تماماً ما يمكنك فعله مع مديرك المزاجي عليك البحث بالأسباب التي تجعل منه متقلب المزاج. قد يكمن وراء ذلك مشاكلٍ صحية يعاني منها أو كثرة الاجتماعات المتتالية التي قد تسبب ضغوطاتٍ نفسية أو حتى مشاكل شخصية في المنزل، فأمور كهذه قد تكون السبب وراء تقلب المزاج ليس لدى المدراء فحسب، بل لدى أي شخص أيضاً. لذا، من الجيد أن تلعب دور المحقق في العمل إن كان بإمكان ذلك مساعدتك على التوصل إلىى استراتيجية تتبعها للتعامل بأريحية مع مديرك وتتجنب أي حالة توتر محتملة.

اعطِ لنفسك الوقت الكافي واختر مواعيدك بشكلٍ مدروس

بعد أن فهمت الأسباب الكامنة وراء تقلب مزاج مديرك، يمكنك الشروع بالتخطيط لاستراتيجية مناسبة لكيفية التعامل معه. اعط نفسك والمدير الوقت الكافي لأنك بحاجة لأن تكون بكامل حضورك ووعيك قبل الحديث معه ومناقشته في مسائل العمل، وغالباً ما يكون المدراء مشدودو الأعصاب بعد الاجتماعات المتوترة، فلذلك ليس من الحكمة أيضاً الاحتكاك معهم في تلك الفترة. لكن، قد ينفع في هذه الحالة مبادرتك بالسؤال عن إمكانيتك في مساعدته على التخفيف من الضغوطات التي يمر بها، فبناء جسر تواصل وتضامن بينك وبين المدير يمنح مديرك الشعور بالدعم ويجعله يرى أنك جاهزٌ دوماً لمساعدة فريق العمل. هذه المبادرات تساعد بالتأكيد في جعل حالته المزاجية أفضل.

تحلى بالهدوء وكن مستمعاً جيداً

بغض النظر عن الطريقة التي يبادر بها مديرك في تقديم الأوامر والطلبات والملاحظات المتعلقة بالعمل، استمع له بشكلٍ جيد وحاول ألا تقاطعه وتطرح الكثير من الأسئلة ولا تقابله بالأسلوب ذاته فذلك سيزيد من غضبه وأنت بالتأكيد لا تريد أن تقولَ شيئاً قد تندم عليه لاحقاً. وأيضاً، في حال لاحظت أن الغضب بدأ بالظهور على ملامح مديرك في موقفٍ ما، حاول ألا تدخل معه في جدالٍ حول أسباب غضبه، فمواجهته في مثل هذه الحالات لن تزيد الأمور إلا تعقيداً وسوءاً.

حاول أن تظهر بعض الامتنان لمديرك

في حال كنت ترى أن غضب مديركَ كان أمراً شخصياً عليك، فمن المستحسن أن تعيد النظر في الأسباب وفي إمكانية وجود خلل ما بك جعل من ردة فعل المدير عليك تظهر بهذه الصورة. حاول أن تُظهر له بعض الامتنان لمساعدته لك حقاً في اكتشاف نقاط ضعفك، وفي حال لم يكن الوقت مناسبا للحديث يمكنك مراسلته عبر البريد الإلكتروني مثلاً. فإن إظهار هذا النوع من الامتنان يساعد في تهدئة الموقف ويظهرك بأنك تُقدّر ما يقوم به من أجلك. قد يتطلب الأمر في بعض الأحيان الاعتذار عن كونك قمت بالاحتكاك به ومناقشته في وقت غير مناسب أو لأنك قمت بارتكاب خطأ ما حتى لو كان بسيطاً، فالاعتذار من شأنه دائما أن يخفف من حِدَّة وتوتر الموقف ويظهر للمدير أنك مهتمٌ بما حصل، وأن الخطأ كان ناتجاً عن بعض الضغوطات عليك.

حدد متى يجب عليك طلب المساعدة وكن جاهزاً لاتخاذ خطوات حاسمة

قد لا يعلم المدير مدى التأثير السلبي الذي تسبب به لمن حوله في العمل بسبب طبيعته المزاجية، وخاصة مع عدم تجاوبه مع موظفيه بشأن تغيير سلوكه السلبي. لذا من المستحسن أن تقوم بتدوين جميع المواقف وتوثيقها ومحاولة تقديم تقرير مفصّل عند إعداد الشركة لتقييمات الأداء العامة أو قد تحتاج لتقديمها إلى مدير الموارد البشرية في شركتك طلباً للمساعدة. لأنه وفي نهاية الأمر لست مجبراً على تحمّل مزاجية المدير وتأثيرها السلبي على أدائك، وتذكّر أن هناك إجراءات ستساعدك في مكان عملك، لأن محيط العمل للجميع وليس لشخصٍ واحدٍ فقط.

يمكننا تلخيص ما سبق ذكره بالنقاط التالية:

  • افهم الأسباب وراء مزاجية مديرك، لتعثر على الاستراتيجية الأفضل للتعامل معه.
  • كن على علم بالأوقات التي يتغير بها مزاجية المدير لتجنب الاحتكاك المباشر معه في ذلك الوقت.
  • حاول أن تظهر الامتنان أو التقدم بالاعتذار للمدير في الوقت المناسب، فذلك من شأنه التخفيف من حدة التوتر الحاصل.
  • لا تأخذ الأمر من منحى شخصي، فربما لست السبب المباشر لمزاجية مديرك.
  • لا تتردد في مساعدة مديرك بالتغلب على الضغوطات التي يتعرض لها.
  • تغلب على شعورك بالاستسلام وبادر في طلب المساعدة من مدير الموارد البشرية الخاص بشركتك.

نأمل أن تساعدك هذه النصائح على إيجاد حل وأسلوب مناسبين للتعامل مع مديرك المزاجي أو حتى مع أشخاص آخرين يمتلكون مزاجاً متقلباً.

نشر هذا المقال في تاريخ
4/7/2020
تحت تصنيف
التنمية البشرية

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

التنمية البشرية

المزيد »