أخطر مشاكل الاستثمار في الأسهم تأتي من المستثمر نفسه، فكلما تخلص الشخص من عواطفه ومزاجيته زادت فرصه في النجاح وتحقيق الأهداف من الاستثمار. شراء الأسهم لا يختلف عن نظيره من الاستثمارات خاصة البدء في مشروع تجاري.

هل تستطيع أن تبدأ مشروع تجاري دون توفير دراسة جدوى؟

سوف نتطرق إلى عدة أساليب وارشادات يمكنك اتباعهم والاستفادة منهم لإتقان الاستثمار الناجح في الأسهم، ولقد عملنا على تجميع كافة تلك الطرق المفيدة والمبنية على أسس علمية وحصرهم في مقالتين لمساعدتك أيها المستثمر أو الراغب في الاستثمار على عمل «نقلة» في حياتكم.

استثمر في ميولك

عندما يتوفر ليدك معرفة أساسية وعلمية في صناعة أو تقنيات تستطيع من خلال ذلك الاستثمار في شركات تقوم بنفس العمل. شراء أسهم شركات تعمل على شيء تعرفه أو مطلع عليه أفضل من الاستثمار في قطاعات لا تفهمها. لأنك أكثر عرضة لفهم نماذج الإيرادات واحتمالات نجاح منتجات تلك الشركة في المستقبل فأنت ربما تستخدم احدى منتجاتها أصلاً. وتشير الدراسات والأبحاث أن شراء أسهم شركة تفهم أعمالها وأنشطتها جيداً سيزيد من فرصك في النجاح.

تخلص من آمالك ومخاوفك

غالبية البشر تشتري ما يشتريه الجميع وتبيع ما يتخلص منه الآخرون. متابعة الحشود أو ما يسمى بالقطيع عند شراء الأسهم من الأمور السهلة والمغرية جداً، فهذه طبيعة البشر. لسوء الحظ فهذه طريقة مؤكدة لخسارة الأموال، حتى لو ربحت في بعض الحالات فالخسارة هنا مجرد مسألة حتمية. يجب عليك تجنب شراء الأسهم بطريقة غير مهنية وعدم السماح للآخرين التحكم في مصيرك ومصير استثماراتك.

المستثمر الناجح هو الذي يستطيع التخلص من عواطفه وآماله ومخاوفه.

دعونا نقف قليلاً ونستخدم المنطق السليم؛ ماذا تتوقع عند شراءك سهم قام شخص آخر بشرائه؟ فأنت تشتري سهماً أغلى من سعره نتيجة عمليات الشراء التي سبقتك. ومن ثم تبدأ على أمل زائف أن يرتفع السهم الذي تملكه لمجرد أن الجميع يعتقد أنه سوف يرتفع. ببساطة في عملية الشراء وحتى البيع، تجعل قراراتك الاستثمارية بيد أناس آخرين.

من المفارقات، لدينا ميول بشري في اتباع ما يفعله الآخرون. على سبيل المثال، هل قمت بتهوين خسارة سهم معين من خلال أن الجميع أيضاً خسروا؟ هذه سلوكيات البشر وخاصة المستثمرين، فذلك الأمر يخفف من آلامنا لفقدان المال عند معرفتنا أننا لسنا الوحيدين الذين خسروا المال في هذه الشركة.

والحال أيضاً متشابه عندما نبيع سهم يبيعه شخص آخر، فأنت حتماً تبيع شيئاً رخيصاً نتيجة عمليات البيع التي سبقتك.

عندما نشتري الأسهم على أمل، نشتري بأغلى الأسعار. وعندما نبيع على خوف، نبيع بأرخص الأسعار.

كلما سارعت في إدراك هذه الحقيقة العلمية، كلما أصبحت مستثمر ناجح.

شراء أسهم ذو قيمة منخفضة

أفضل أسلوب في شراء والاستثمار في الأسهم هو شراء أسهم منخفضة السعر وبيعها عندما يكون السعر مرتفعاً.

كيف يمكنك معرفة ما إذا كان السهم ذو قيمة منخفضة؟

هناك طرق وأساليب كثيرة ويمكنك البدء بإلقاء نظرة على الشركة عن كثب وبعناية ودراسة نمو أرباحها وهوامش الربح ونسبة السعر للأرباح وحتى عائد الأرباح. تجنب رؤية أسعار الأسهم فهذا المؤشر خداع ويعتبر آخر انعكاسات الشركة، بدون فهم الأساسيات لا تستطيع أن تقول إن هذا السعر رخيص أم مكلف.

تستطيع معرفة وتحديد ما إذا كان سعر سهم الشركة منخفض القيمة أم لا، وذلك من خلال نسبة السعر إلى الأرباح فتعتبر هذه من أكثر الطرق شيوعاً. هذه النسبة ببساطة تقسم سعر سهم الشركة على أرباحها. فكلما قلت تلك النسبة، أصبحت الشركة نوعاً ما مغرية للاستثمار، ومع ذلك لا يجب علينا اتخاذ قرارات الشراء بالاعتماد الكلي على هذه النسبة فقط، فهناك الكثير من المؤشرات الأخرى التي قد تساعد على اتخاذ القرار المناسب.

على سبيل المثال، إذا كان سهم الشركة يتداول بسعر ٥ دولارات ومع ربح قدره دولار لكل سهم، فأن نسبة السعر إلى الأرباح هي ٥، أي بمعنى أن الشركة تتداول بخمس أضعاف أرباحها. فكلما انخفض هذا الرقم، كلما أصبح سعر السهم لهذه الشركة ذو قيمة منخفضة. عادةً تتراوح هذه النسب النموذجية بين ١٥ و ٢٠.

دائماً حاول أن تقارن كل شركة بقريناتها من نفس القطاع أو المقارنة مع أقرب منافسيها. فحاول الأخذ بالنظرة الشمولية من حيث هوامش الربح، نمو الأرباح المتوقعة، ونسبة السعر إلى الأرباح، عندها تستطيع اتخاذ القرار المناسب إما بالشراء أو عدم الشراء.

نشر هذا المقال في تاريخ
25/2/2020
تحت تصنيف
اقتصاد

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

اقتصاد

المزيد »