لقد تناولنا في المقال الأول ثلاثة أساليب مهمة في شراء الأسهم: استثمر بما تعرف، عليك التغلب على آمالك ومخاوفك في التداول، وكيفية معرفة ما إذا كان السهم منخفض القيمة.

دعونا نتطرق الآن إلى أساليب أخرى مهمة، مثل:

تنويع المحفظة

يعد التنويع في شراء الأسهم أحد أهم القرارات الاستثمارية التي يمكن القيام بها، لأنها تحد وتقلل من العرضة للمخاطر وتزيد من فرص النجاح. على سبيل المثال، إذا كنت تملك مئة دولار وتريد أن تستثمر في عشر شركات مختلفة، فسوق يتعين على جميع الشركات أن تفلس وتتوقف عن العمل قبل أن تخسر جميع أموالك، عكس تماماً عندما تقوم في استثمار المبلغ كله في شركة واحدة، فيعتبر هذا التصرف جنوني ويشبّه في لعبة القمار.

هناك خطأ شائع يقع فيه المستثمرون المبتدئون وهو التفكير في الأرباح، وتشير البحوث والدراسات أن هذا من أهم الأسباب لماذا يخسر الكثيرون أموالهم في البورصة. فالمستثمر المهني والناجح الذي يفكر دائماً بتقليل والحد من الخسائر. عند النجاح بتقليل الخسائر، فالأرباح تأتي من أنفسها وتكون سهلة المنال.

وبالتالي فإن شراء شركات وأسهم متنوعة ومختلفة في شتى القطاعات والصناعات يكون بمثابة تحوط وحماية لمحفظتك ويمنعك أيضاً من التعرض لخسائر كبيرة وفادحة في حالة أي أداء ضعيف لإحدى الأسهم التي تمتلكها. في الكثير من الأحيان عندما يكون أداء فئة معينة ضعيفاً، تؤدي الفئة الاستثمارية الأخرى أداءً جيداً ومن النادر جداً رؤية جميع الفئات والأصول الاستثمارية في التراجع بنفس الوقت. ومع ذلك، غالباً ما يحدث هذا الشيء فقط في الانهيارات أو عند ظهور ركود اقتصادي حاد.

التنوع في الاستثمار أسلوب يقلل من أهميته وشأنه الكثير من الناس.

استثمار على المدى البعيد

اختيار الشركات الجيدة لشراء أسهمها أمراً ليس سهلاً فذلك يستغرق وقت وجهد وليس هناك أحد يستطيع القيام بالبحث ومواكبة تطورات وتحركات جميع الشركات فأيضاً هذا أمر غير واقعي. أحد الحلول لتغطية أكثر شريحة ممكنة من الشركات هو الاستثمار في الشركات حسب الميول والمعرفة، وهناك آخرون يستخدمون نهج استثماري معروف بــ «الشراء والاحتفاظ» للتغلب على العواصف بدلاً من القفز المستمر من شركة إلى شركة أو حتى محاولة التنبؤ وتجنب أي انهيارات بما في ذلك كساد في الأسواق.

يعتبر هذا النهج الاستثماري من أنجح الاستراتيجيات فعادةً ينجح ويأتي بأرباح مثمرة وكثيرة في أغلب الأحيان، لكن يتطلب صبر وانضباط قوي.

أكدت جميع الاحصائيات والدراسات والبحوث أن أكثر نهج ناجح في أسواق المال هو ذلك النهج، الشراء والاحتفاظ لمدى طويل.

شُبّه هذا النهج بالأمر الهزلي والمضحك، بسبب جعل أي مستثمر يعمل تحت ظله مستثمر ناجح وصاحب أرباح عالية تقارن حتى بعوائد خبراء المستثمرين، وهناك أمر آخر أن هذا النهج في غالبية الأحيان يجعل حتى اختيار الشركات وشراء الأسهم ويوحيها بالمهنية وأن القرارات اتُّخذت بشكل منظم وتحت دراسة محكمة. ومن المفارقات، أن العديد لا يستخدمه بعد كل هذه النتائج والمغريات وحتى بعد نصائح كبار المستثمرين، أمثال وارن بوفيت وبيتر لينش. ويميلون إلى التداول اليومي أو ما يسمى بــ «المضاربة» والذي ينطوي على الاحتفاظ بالأسهم لفترات قصيرة وبعض الأحيان وجيزة، ساعات ودقائق وبضعة أيام. التداول أو المضاربة اليومية طريق إلى الخسارة الفادحة والتهلكة، مهما عملت إلا في حالات نادرة جداً واستثنائية، وحتى العوائد والأرباح الناتجة من استخدام هذا النهج غير مجدية بما يتخلله من تعب وإرهاق وتوتر شديد في كل يوم. ويؤدي ذلك أيضاً إلى اضطرابات نفسية وجسدية أثر الطاقة المستنزفة وعندها تكون أكثر عرضة للخسارة من أي وقتٍ مضى.

ذلك الميول يمكن أن يفسر خاصة إذا ربطنا أن أغلب استراتيجيات التداول تبنى على طبيعة البشر وبالأخص العاطفة. فنحن نريد ونتوق لرؤية الأرباح لحظة شراءنا الأسهم أو بأسرع وقت، والعاطفة المتبلورة بحس المغامرة وبعض الأحيان مفهوم الشجاعة الخاطئ وعدم الخوف يبعثر ويشوش التفكير السوي والمنطق لدى كل مستثمر.

التغلب على غريزتك وعاطفتك أيها المستثمر أمر لا بد منه وخطوة أساسية في غاية الأهمية لنيل أو الحصول على أكثر فرص النجاح.

العلاقة بين أسعار الفائدة والسندات والأسهم

معرفة تأثير العلاقات بين كل من أسعار الفائدة والسندات والأسهم يعطيك بعد شامل ونظرة ثاقبة في توجيه الاستثمارات وانتهاز أفضل الفرص وأقلها خطورة. العلاقة عكسية بين أسعار السندات ضد كل من أسعار الأسهم والفائدة، عندما ترتفع أسعار الأسهم والفائدة، تنخفض أسعار السندات، والعكس صحيح.

«السندات هي ديون في حين أن الأسهم هي حصص ملكية في الشركة. من ناحية أخرى، كثير من الأوقات ما تعمل السندات بأسعار فائدة ثابتة تشتريها الشركة من المستثمر، والتي ستدفع غالباً أسعار الفائدة السنوية للمستثمرين مع سداد المبلغ بالكامل في وقت معين.»

الكثير يختصر ويحصر هذه المعرفة على العلاقة بين السندات وأسعار الفائدة بسبب أن الأسهم متعددة والقطاعات كثيرة وهناك شركات تتحرك حسب قوتها وتحقيق أرباحها.

أسعار الفائدة تكمن وتقع على كل شيء في الحياة وخاصة السندات والأسهم، عادةً ما تعكس هذه الأسعار على السندات سعر الفائدة في السوق. على سبيل المثال، لنفترض أنك قمت بشراء سنداً بسعر فائدة ٤٪، وبعدها ارتفعت أسعار الفائدة بشكل عام على الاستثمارات الأخرى إلى أكثر من ٥٪، فلن يكون هناك الكثير من المستثمرين المستعدين لشراء سنداتك ذو الـ ٤٪ عندما يمكنهم شراء سندات أخرى تأتي بعائد وفائدة أكثر من سندك، ٥٪.

لهذا السبب ستكون ملزم ويجب عليك تخفيض سعر السند الخاص بك من أجل بيعه.

نشر هذا المقال في تاريخ
26/2/2020
تحت تصنيف
اقتصاد

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

اقتصاد

المزيد »