يتقوى لدى معظم الناس وحتى المستثمرين منهم أفكار تفضيل وانتهاج اتباع خطوات سالفيهم وذلك لدرء المخاطر وإيمانا منهم بأن التجربة هي خير دليل ومرشد، حتى أننا نجد أنفسنا نسير في نفس النهج، ونادرا ما نفضل اختيار البدء والأخذ بزمام الأمور في القرارات التي تخص حياتنا العملية بل وتمتد أيضا إلى حياتنا الخاصة. وقد يكون السبب في ذلك هو عدم الرغبة وأحيانا القدرة في تحمل التبعات السلبية كالفشل بشكل شخصي أو منفرد. ومن المفارقات، أن سلوكيات البشر قد تظهر بوضوح عند الاستثمار مقارنةً في أي وقتٍ آخر، يعود السبب في ذلك إلى أن قيمة السلوكيات في هذه الحالة يساوي قيمة الأموال.

ولكن هنا يأتي دور السؤال المحير

متى تكون سلوكيات الإنسان مقدار وزنها ذهباً؟

عند الاستثمار.

تذكر دائماً، أن قيمة سلوكياتك تساوي مجموع أموالك المستثمرة مع الوضع في الاعتبار طريقة إدارتك المالية أيضاً. ومن هنا يقع الكثيرون في هذه الخطأ الشائع: وهو التسرع في تغيير السلوكيات وهذا الأسلوب غير الصحيح، الحل الوحيد والأنسب هو معرفة كيفية التحكم في سلوكياتك وتقليل الأضرار الناتجة عنها.

يمكن أن يكون التحكم في العواطف خلال الأوقات المضطربة والمتقلبة في أسواق المال تحدياً ولكنه مهم جداً للمستثمرين على المدى البعيد. والجدير بالذكر أن من العوائق القوية لنجاح الاستثمار، حسب العديد من الأبحاث، هي المشاعر الإنسانية.

أما درجة تأثيرهم يمكن رؤيتها عندما يبدأ تقلب الأسواق.

دعونا نلقي نظرة شاملة على العديد من النصائح حول كيفية اجتياز بيئات الاستثمار الصعبة والمضطربة بنجاح:

مفهوم حدة تقلب الأسعار في أسواق المال ليس بالضرورة أن يكون ضاراً للمستثمر، بل على العكس، قد يكون ردة الفعل العاطفية لتقلب الأسعار أكثر دماراً للمستثمر. المقارنة الصحيحة الأخرى هي أن القيام باستثمارات سيئة الأسس أو عمليات البيع دون استراتيجيات مناسبة يضر بمحفظة المستثمر أكثر من حدة تقلبات البورصة. لذلك، حاول دائماً أن تتذكر هذه الحقيقة المعروفة: تقلبات الأسواق ليست بهذا السوء. بل في العكس هناك فرص استثمارية ذو عوائد كبيرة تُخلق وتطفو عند حدوث تلك التقلبات في أسواق المال.

يعرف التنويع في الاستثمار أيضاً بأنه استراتيجية سليمة للتغلب على أي تقلبات حادة في الأسواق. أما إذا طرقت التقلبات الحادة في البورصة باب منزلك فيمكنك القيام بملي يلي للبقاء متحكماً في زمام الأمور:

  • تجنب أي عمليات بيع ناتجة من خوف وذعر، فهذا لن ينقذ محفظتك
  • لا تلقي نظرة على أرباح أو خسائر محفظتك
  • التفكير على أنها فرصة ثمينة لبدء مرحلة «إعادة تقييم» جميع مراكزك الاستثمارية
  • احتضان هذه الحقيقة أن تقلبات الأسواق تحدث من وقت لآخر، فكن مستعداً

تتفاعل الأسواق بشكل متسارع مع مختلف الأخبار والأحداث وذلك بسبب أن الانترنت ووسائل التواصل تطورت بشكل رهيب ومخيف. على سبيل المثال، أنظر إلى تغريدات رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وكيف ترفع السوق الأمريكي نقاط كثيرة وتجعله سريع التقلب. لذا ومن الضروري عليك أن تأخذ نفساً عميقاً وتجعل جميع عملياتك وقراراتك ضمن هدوء نفسي واتزان عقلي.

تقول آن ريتشاردز، المدير التنفيذي لشركة فيديلتي الاستثمارية «الاستثمار في هذه الأوقات ليس مختلفاً، ولكنه أسرع بكثير». ردود الأفعال المفرطة قد تدمر استثماراتك، فحاول ألا تأخذ أي قرارات لحظية وتجنب الاستجابة إلى أحداث فجائية نتيجة تغريدة أو خبر رئيسي. المستثمر الناجح هو الذي يتخذ أي قرارات استثماريه بما يملي عليه كتابه الاستثماري أو خطته الاستثمارية الشاملة.

نشر هذا المقال في تاريخ
1/3/2020
تحت تصنيف
اقتصاد

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

اقتصاد

المزيد »