العلاقة الخفية بين طبقة الأوزون وفيروس كورونا المستجد؟

في هذه الاوقات الصعبة، عندما تقع عين الإنسان على كلمة دواء يبادر إلى ذهنه فقط شيء واحد؛ الدواء المعالج لفيروس كورونا المستجد.

في هذا المقال سوف نسلط الضوء على علاج أو دواء ولكن الغريب أن الفاعل فيه هو كورونا نفسه، ولأول مرة قد تستمع إلى هذا المصطلح باعتباره منقذ لا مهلك. لذا دعونا نبدأ بتعريف لمصطلح شائع المعرفة: الأوزون.

ما هو ثقب الأوزون؟

يُعرّف الأوزون بأنه غاز مكون من ثلاث ذرات اوكسجين مترابطة مع بعضها البعض. ويوجد الأوزون في الطبقة الثانية من طبقات الغلاف الجوي، المعروفة باسم طبقة الستراتوسفيري، وتكمن وظيفته في حماية الحياة على الأرض من الأشعة فوق البنفسجية الضارة جداً بالكائنات الحية.

ومع تزايد الاصوات والتحذيرات المستمرة من جهات الاختصاص العالمية بضرورة وضع حلول تساعد في فرض الحماية لتقليص مساحة ثقب الاوزون، حيث افادت بعض الابحاث المعتمدة أن ثقب الأوزون يحتاج حوالي 40 – 70 سنة تقريباً ليتعافى كلياً، وظهرت بوادر هذا التعافي فعلياً في عام 2000. وفي عام 2019 كان ثقب الأوزون أصغر ما يكون مُنذُ 37 عاماً.

وفرضت أزمة كورونا على دول العام فرض مزيدًا من القيود على البشر وبالتبعية فقد وصلت هذه القيود إلى كافة القطاعات، حيث قامت معظم الدول بفرض اجراءات حظر التجول، والتعطيل الإلزامي لأغلب القطاعات الصناعية والتجارية. وبالنتيجة، لوحظ بأن السحب الدخانية التي يمكن مشاهدتها بواسطة الأقمار الصناعية بوضوح عادة كانت قد اختفت تماماً وانخفضت كثافة غاز ثاني أوكسيد النيتروجين بشكل ملحوظ.

إن عملية تضاؤل ثقب الأوزون تؤدي إلى سحب التيار النفاث نحو القطب الشمالي. وفي نفس الوقت، يقوم التلوث بالأكاسيد في الجو بسحب التيار النفاث نحو القطب الجنوبي. إن هاتين العمليتين المتعاكستين تقومان بما يشبه عملية شد الحبل بينهما كما تصفها أنتارا بانحري الزميل الزائر للمعهد التعاوني لأبحاث علوم البيئة (CIRES) في جامعة كولورادو بولدر الامريكية والتي تعمل أيضاً في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA).

حيث أعلن خبراء في وكالة الفضاء الأوربية، أن ثقب الأوزون الضخم نسبيا فوق القطب الشمالي الذي نتج عن انخفاض درجات الحرارة في طبقة الستراتوسفيري سنغلق بشكل كامل في أواسط أبريل الجاري.

الشاهد: كلما انخفضت نسبة التلوث في الهواء فأن هذا يعجل من عملية استرداد التعافي لطبقة الاوزون، ولهذا ما قد نراه كأزمة صحية وبشرية واقتصادية قد يكون هو طريقة الأرض في شفاء نفسها والتعافي بشكل أسرع بعيداً عن الضرر الذي يسببه لها الانسان.

رب ضارة نافعة
نشر هذا المقال في تاريخ
12/4/2020
تحت تصنيف
منوعات

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

منوعات

المزيد »