طرد الكراهية الذاتية

الكراهية الذاتية تعتبر مثل سحابة رمادية داكنة تلازمك بإستمرار فوق رأسك فى كل مكان تسير فيه، وفرضياً فإنها تشبه تتبع شخص ما كل خطواتك وتصرفاتك وكل ما يفعله هو إنتقادك وإسقاطك فى أخطاء ويشير إليك عند كل فعل خطأ ارتكبته أو عيب لديك وهذا مهين حقاً. ولكن أنت بالفعل تفعل ذلك عندما تخبر نفسك باستمرار بمثل هذه الأشياء السيئة وسوف تعرف مدي تأثير هذه التعليقات على صحتك العقلية وعلاقات مع الأخرين.

إذا شعرت بالكرهية الذاتية فإبتعادك عن النقد السلبي سوف يكون صعب لأنك تفعل ذلك مع نفسك ورغم كل هذا إلا أن الفرصة للإصلاح مازالت متاحة.

قبل أن نتعمق فى معرفة كيفية إيقاف هذه المشاعر. يجب أولاً تحديد هذه المشاعر فى معظم الأوقات، كثير من الناس يمتلكون هذه الصفة ولكن لا يعرفون أو انهم غير مدركين من الأساس وهذا سيكلف من يساعدونك مجهود كبير ويصعب مهمة المساعدة لأنه يندرج تحت بند الموقف المحرجة ويعلمون أنه صعب جداً عليك ولا يعرفون أيضاً كيف يجعلونك تشعر بالراحة معهم ومن الممكن أن يسبب ذلك نتيجة عكسية عليك بأن يسبب لك التعاسة والحزن.

عندما تقول لنفسك:

«كنت أعلم بأنك ستفشل!»
«أنت خاسر لماذا تحاول؟»
«لا أحد يريد أن يكون بجانبك أنت دائماً وحيد»

كل هذه العبارات أمثلة لكراهيتك لذاتك وتبدو هذه العبارات مألوفه لك وأنك هكذا تنقد نفسك وتحبطها، وبهذا لن تخلوا من النقد والسخرية وتشعر أنك غير مفيد أو مُضيف فى أى شيء.

أن تتوقف عن هذا الشعور لا يحدث فى ليلة وضحاها، ولكن يستغرق بعض الوقت للتطور وامتلاكك للخبرات فهي تراكم تجارب مختلفة جميع من حولك يريدون أن يكونوا مقبولين وأن يكونوا على الوجه الأمثل وأنت كذلك، ولكن الحياة لا تستمر بهذا الشكل من المثالية، فلا بأس بأن تأخد وقت أكبر من شخص ما فى نفس الشيء الذي تفعلونه، ليس هناك فائدة بأن تصبح جيداً فى كل شئ لأن هكذا لن تتعلم شيء أبداً وبالإضافة إلى أنك من الممكن أن تضع لنفسك طموحات عاليه جداً ولا يمكن الوصول إليها وفى هذا الوقت لن تتوقف عن نقد ذاتك وكراهيتها.

فعندما لا تتوفق فى فعل شئ ما تنهار تلك التوقعات العالية التي تنقلب إلى سخرية فى معظم الأحيان. وهذا يؤدي إلي الإحباط وهنا لا أحد يحكم عليك سوي نفسك وهذا مؤذي جدا لك فى بعض الاحيان نلتفت لكلام الأخرون إلى حد ما لأن من المهم أيضاً الحفاظ على السمعة ولكن مع ذلك لا تلتفت لكلامهم كثيراً لأن هناك من يشعرون بالدمار والخيبة التامة عندما لا يكونوا قادرين على تلبية احتياجات الأخرين، ومن أسباب مشاعر كراهية الذات: الصدمات العاطفية الماضية ومعظمنا يعاني منها ولكن الفرق بين شخص وأخر أنه يوجود من يستطيع تجاوزها ومن يقف عندها، كما تعتبر المقارنات الاجتماعية أيضاً سبب غير هين في توليد هذه المشاعر.

الكراهية الذاتية تؤثر على كل شيء، يمكن أن تصبح مشاعر الكراهية الذاتية سبب رئيسي على عدم القدرة على اتخاذ القرارات، وتحمل المخاطر، والتواصل مع أشخاص جدد وتحقيق الأهداف وتشعر باستمرار بعدم الرضا عن نفسك، وعندما يتم كشف هذه المشاعر على زملائك وأصدقائك وعائلاتك حينها تشعر بانعدام قيميتك كشخص يؤثر ويتأثر بمحيطة وتباعاً سوف تكون أقل قيمة من الدخول ضمن مشاريع وافكارك عملية.

وإلحاقا إلى العوارض السابقة لهذه المشاعر السيئة فقد تسلك طرقك العملية مسالك مختلفة نتيجة لسيطرة هذه المشاعر على تفكيرك، وبدلاً من التفكير فى ذلك يمكن تجنب التفكير السلبي في هذه المعضلة والتحول تدريجا تحولا مقوى بالعزيمة والمصارحة إلى التفكير الجيد والإيجابي والثقة في تعزيز الأفكار عن نفسك التوقف عن الكراهية الذاتية والنجاح في حياتك المهنية عندها ستكون قادرًا على العمل بشكل جيد مع الآخرين.

سوف تتأثر حياتك الاجتماعية أيضًا إذا كنت تشعر بالكراهية تجاه نفسك، فمثلا قد تظهر وكأنك غير مهتم في إجراء اتصالات خاصةبك مع أي شخص وتجعل من الصعب على الآخرين الاقتراب منك، اعتقادا منك أحيانًا بمعالجة مشاعر الكراهية الذاتية عن طريق العزلة كضمان لحماية نفسك من الأذى.

عندما تتحدث إلى نفسك بشكل أنك تكره نفسك، فإن الأشياء التي تقولها تبدأ في الشعور وكأنها حقائق لأنك تقولها كثيرًا، فإن ذلك يساعد على إبطاء التفكير وهنا تحتاج إلى تحدي هذه العبارات وتحديد ما إذا كانت مشاعر أو حقائق فأنت الشخص الوحيد الذي يمكنه منح نفسك إذنًا لتشجيع الكراهية الذاتية.

وهذا يساعد على التركيز على قوتك وليس نقاط ضعفك إذا كنت تريد معرفة وتحقيق من شخصيتك فحاول أن تسأل أصدقاءك وعائلتك عنك وبخاصة الأشياء التي لا تراها في نفسك هنا ستندهش من مقدار ما يلاحظه الآخرون عنك. الأفضل من ذلك، تعلم قبول مجاملة عندما يخبرك شخص ما بشيء لطيف اغتنم الفرصة وقدم الشكر والامتنان دون خجل.

عندما تتحدث مع نفسك احياناً تصبح قاسي للغاية ولا ترحم نفسك. تعلم أن تكون أكثر تعاطفا قليلا مع نفسك لا بأس أن تكون لطيفًا تجاه ضعفك أو عيوبك لأنك من السهل أن تكون عاطفيًا ومتسامحًا تجاه الآخرين فيكيف لا تكون متعاطف مع نفسك وأنك أشد الحاجة لهذا الشعور إنك تحتاج إلى ممارسة فن التسامح مع الذات.

بالنسبة للأشخاص الذين ينتقدون أنفسهم يركزوا على الماضي يعيدوا النظر في اللحظات المؤلمة والعواطف مثل الخجل أو الشعور بالذنب أو الغضب أو الإحراج أو الإحساس بالعجز إذا واصلت النظر إلى الوراء هكذا فأنت لا تترك مجالًا لتحب نفسك والمضي قدمًا بل سوف تضع على نفسك مزيدا من التأثيرات السلبية.

عليك أن توقف عن الكراهية الذاتية قبل فوات الأوان حتى عندما تشعر بعدم الراحة أو الاختلاف بعض الشيء تذكر أن هدفك هو تقليل الكراهية الذاتية وتصبح متعاطف مع نفسك هذا الأمر يتطلب بعض الوقت لوقف الكراهية الذاتية.

سوف تشعر أيضًا بعدم الراحة والتحدي في بعض الأحيان وقد تجد نفسك تشعر بالحزن تجاه هذا الجزء منك ومع ذلك كلما سمحت بمرور الوقت وأنت تتحدث مع نفسك بإيجابية فأنت تسمح بمزيد من السعادة والسلام والحب والوفاء بحياتك.

نشر هذا المقال في تاريخ
16/8/2020
تحت تصنيف
الحياة

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

الحياة

المزيد »