استراتيجيات إدارة مخاطر الاستثمار

غالبًا، تنقسم استراتيجيات إدارة مخاطر الاستثمار إلى قسمين:

  1. استراتيجية الاستثمار الهجومي «Investment Offense»
  2. استراتيجية الاستثمار الدفاعي «Investment Defense»

إن امتلاك استراتيجية استثمارية مؤثرة وناجحة أمر ضروري، فمثلاً في المجال الرياضي، لا يمكن أن نصف فريق الهجوم بأنه جيد إلا إذا كان لديه برنامج دفاعي فعال ومؤثر، والأمر ذاته ينطبق بلا منازع على استراتيجية الاستثمار الخاصة بكل فرد من الأفراد، بل وحتى الشركات والمحافظ الكبرى والسيادية.

وفي هذا المقال، إليك أفضل الاستراتيجيات التي يمكنك اتباعها والسير على خطاها من أجل حماية نفسك وتأمينها في خِضم لعبتك الاستثمارية:

استراتيجية الاستثمار الهجومي – الاستراتيجية الهجومية «Investment Offense»

يوجد في عالم الأعمال العديد من الطرق والوسائل لتحقيق الهجوم الاستثماري، حيث يمكن عزم الاستثمار بقوة في الأسهم ذات الزخم شديد الارتفاع، من خلال التعامل مع أكثر الشركات الناجحة على مستوى العالم وذلك على أمل كبير بأنها سوف تواصل تقدمها وتفوقها. تعد شركة «أبل NASDAQ: AAPL» واحدة من الشركات التي يمكن أن يُطبق بها نهج وأسلوب الاستثمار الهجومي بشكل رائع. فرغم أن أسهمها قد ارتفعت بشكل كبير، إلا أنه في المقابل قد حققت نمواً جوهرياً في دعم تقدير الأسعار. [تنويه: هذه ليست نصيحة استثمارية بل مثال توضيحي]

هذا ويمكن كبديل لما سبق أن تتبع أسلوباً ومنهجاً أكثر تحفظاً في الاستثمار الهجومي، أي بدلاً من الاستثمار في الشركات ذات الزخم العالي، يتم تحديد الأسهم ذات القيم الأقل سعراً. فهناك بعض من المستثمرين ممن لديهم نفس طويل، حيث أنهم وقبل أن يضعوا أموالهم في الأعمال المختلفة لاستثمارها، تراهم ينتظرون طويلاً حتى تصل استثماراتهم المستهدفة إلى تقييم أو سعر معين ومحدد وفقاً للتحليل الأساسي أو التقني.

فكل شخص يتطلع إلى الحصول على المزيد من الزيادة في قيمة رأس المال الخاص به، بغض النظر عن الآلية أو الطريقة التي يتبعها أو يختارها في استثماراته، لذلك يكون الهدف الأساسي من الاستثمار الهجومي هو تنمية رؤوس الأموال.

استراتيجية الاستثمار الدفاعي – الاستراتيجية الدفاعية «Investment Defense»

إن تبني هجوم ناجح في مجال الاستثمار أمر عظيم جداً، لأنه بكل تأكيد لا يوجد شعور أجمل وأفضل من مشاهدة استثماراتك تتزايد وتتنامى يوماً بعد يوم؟

ولكن من ناحية أخرى، إن وجود برنامج دفاعي ناجح أمر مهم أيضاً، فهل تخيلت لبرهة من الوقت كيف سيكون شعورك عندما تبقى استثماراتك رهينة الصمت من دون أدنى تطور أو نمو أو زيادة؟ وما هو شعورك عندما تستثمر في مشروع أو عمل ما، ثم يتعرض هذا المشروع للخسارة المالية؟ فإذا كنت من المستثمرين خلال أي فترة من الفترات الزمنية، فمن المرجح أن تعي بشكل جيد بأن خسارة الأموال ليس بالأمر السهل.

يعد «وران بافت Warren Buffet»، رجل أعمال وأشهر مستثمر أمريكي في بورصة نيويورك، واحداً من أكثر المستثمرين نجاحاً على الاطلاق، والذي يشتهر بوضعه لأهم قاعدتين لتحقيق النجاح في مجال الاستثمار، وهما:

  • #القاعدة الأولى: لا تخسر المال «Don’t lose money»
  • #القاعدة الثانية: لا تنسى القاعدة الأولى «Never forget rule #1»
Losses vs gains calculation percentages
نسبة الخسائر إلى الأرباح المطلوبة لتعويض هذه الخسائر

عند الحديث عن الاستراتيجية الدفاعية، تتضح الرؤية أكثر. فترى بأنه لا بأس أن تتحمل بعضاً من المخاطر في سبيل زيادة المدخرات وتنميتها، إلا أنه من الضروري أيضاً وبالتزامن أن يكون هناك نظاماً للحد من هذه المخاطر وحماية رؤوس الأموال من الهبوط الحاد في الأسعار. وفيماً يلي رسماً بيانياً لتوضيح مقدار الربح الذي قد يحتاجه الشخص لتعويض خسارة معينة أو ربما استعادتها:

كما يمكن ملاحظة أنه حتى حالات الخسارة البسيطة نسبيًا قد تتطلب خطة هجومية قوية «أو بالأحرى خطة انتحارية» من أجل السيطرة عليها وتعويضها، لا سيما في ظل وجود رسوم عملية الوساطة والاستثمار التي تقتضيها تلك الخسارة. قد يتغنى البعض بضرورة السيطرة والتحكم في حالة حدوث الخسائر المالية، بوضع الخطط والبرامج... إلخ، ولكن هل فكر أحد من هؤلاء كيف يمكن فعل ذلك؟

هناك مقولة مشهورة ومتداولة بين المستثمرين، الصغار والكبار؛

«يجب أن تفكر دائمًا في كيفية حد خسائر أموالك واستثماراتك أو وقفها تمامًا.. أما الأرباح والمزيد من المال فستتحقق من تلقاء نفسها»

في المقال التالي هناك خمس طرق لتطبيق استراتيجية الاستثمار الدفاعي في إدارة مخاطر المحفظة الاستثمارية؛ ننصح بقراءتها.

نشر هذا المقال في تاريخ
11/4/2020
تحت تصنيف
الإدارة

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

الإدارة

المزيد »