يمكن للقتلة أن يستهدفوا الأفراد بغازات الأعصاب التي تقتل تدريجيًا مثل السارين، أو إكس ڤي السام، أو نوفيتشوك، وهو غاز أعصاب من الدرجة العسكرية يُصنع في روسيا، وقد استُخدم في أوائل آذار/مارس ضد سيرغي سكريبال، المواطن البريطاني، وابنته يوليا في إنجلترا.

تم اكتشاف معظم أنواع غازات الأعصاب أثناء تطوير العلماء للمبيدات الحشرية، ولكن بسبب تأثيرها الشديد فقد تم تحويل استخدامها للأغراض العسكرية. وغازات الأعصاب لا توجد طبيعيا في الطبيعة أو البيئة بل تُصنع في المعمل أو المختبر.

يعود ابتكاره من قبل علماء سوفييت إلى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، العقدين الأخيرين من الحرب الباردة بين الشرق والغرب. لكن الخبراء الغربيين لا يعرفون الكثير حول هذه الأسلحة الكيميائية الخطيرة.

تؤثر هذه المواد على الجهاز العصبي بحيث يفقد الجسم السيطرة على العضلات، ما يؤدي إلى تقلّصها ثم إلى الشلل والموت المحتمل اختناقاً أو بالسكتة القلبية.

فقد عثر على ضحيتين أخرين واللذين تعرف عنهما صديق على أنهما تشارلي رولي ودون ستورغيس في حي سكني في مدينة أمزبيري في جنوب غرب انجلترا.

وقالت الشرطة، إنهما تعرضا لغاز "نوفيتشوك"، الذي استخدم لتسميم العميل السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في مارس/آذار على بعد 15 كيلومترا من المنطقة. ونجا الاثنان بعد علاج طبي مكثّف.

وصرّح خبير الكيمياء في جامعة "يو سي ال"، في لندن، البروفسور اندريا سيلا، لمركز "ساينس ميديا"، بأن هذا الغاز صُنع ليظل في الهواء ولا يتبخر أو يتحلل بشكل سريع، وهذا معناه أن أي مكان ملوث يمكن أن يظل خطيراً لفترة طويلة.

وأضاف من المهم تعقب تحركات هذين الشخصين لمعرفة أين تعرضا للسم.

ما الذي يفعله غاز الأعصاب بالجسم؟

غاز الأعصاب يوقف استقبال العضلات للرسائل من الأعصاب مما يؤدي لانهيار العديد من وظائف الجسم. وهو يعمل خلال ثواني أو دقائق إذا تم استنشاقه وبدرجة أبطأ إذا تعرض الإنسان له من خلال الجلد.

وتشمل الأعراض تحول العين للون الأبيض والتشنجات وسيلان اللعاب والغيبوبة وصعوبة التنفس والموت. فإذا قمت برش ذبابة بمبيد حشري ستجدها تقع على ظهرها نتيجة لسريان غاز الأعصاب.

فعندما يتعرّض شخص ما لكميات منخفضة من الغاز، تبدأ أنفه في الرشح، وتتقلّص حدقتا عينيه، ويُصاب بالغثيان، وقد يُصاب بالهلوسة، ويحدث له تشوش في الرؤية، كما يُصاب بسلس البول، ويعاني آلامًا في الصدر.

أما الجرعات العالية فيمكن أن تؤدي إلى تشنجات تؤدي بدورها إلى الغيبوبة أو الموت. وقد يشعر الضحايا بالاختناق بسبب توقف الجهازين العصبي والتنفسي.

تقول مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إن السارين السائل يمكن أن يقتل المرء في مدة تتراوح من دقيقة إلى عشر دقائق.

كيف يمكن استعماله؟

لأن غاز الأعصاب يجب استنشاقه أو لمسه للجلد فلابد من استعماله عن قرب مع أولئك المستهدفين. ومطلوب كمية قليلة منه لإحداث تأثير فهو سام للغاية وهو ينقل في شيء محكم الإغلاق ومن ينقلونه ويستخدمونه لابد لهم من ملابس خاصة تحميهم.

وتقول الدكتورة أندريا سيلا أستاذة الكيمياء في يونيفرستي كوليدج لندن إنه بسبب السمية الشديدة لغاز الأعصاب فإنه يمثل "خطرا كبيرا" على الشخص الذي ينقله أيضا.

العلاج:

يجب ترك المكان الملوث في أسرع وقت ممكن، والبحث عن الهواء النقي إذا حدث التعرض للغاز في الداخل. أما في حال كان التعرض له في الهواء الطلق، يجب التوجه إلى أرض مرتفعة لأن السارين أثقل من الهواء.

يجب إزالة الملابس الملوثة، غسل العينين بالماء، وغسل الجلد بالماء والصابون.

في حال تناوله، لا تقم بتحريض القيء أو تناول السوائل.

يجب طلب الرعاية الطبية على الفور، حيث يتوفر الترياق في العديد من المستشفيات.

نشر هذا المقال في تاريخ
13/8/2020
تحت تصنيف
منوعات

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

منوعات

المزيد »