إذا لم تكن جزءاً من الحل، فأنت جزء من المشكلة

ما هي مشكلة التسويف أو المماطلة؟

تمثل عادة المماطلة والتسويف مشكلة لأغلب الأشخاص، وقد أصبحت هذه الحالة منتشرة جداً ولا يمكن اعتبارها عادية. وفي هذا المقال سوف يتم التطرق لهذه الحالة بشيء من التوضيح. فما هو مفهوم التسويف؟ وكيف يمكن محاربة هذا الداء المتغلغل في أذهان الغالبية العظمى من البشر مسيطراً على مهامهم اليومية.

تعريف التسويف / المماطلة «Procrastination»

تعرف عادة التسويف بأنها اتخاذ قرار بتأخير وتأجيل الأعمال والمهام إلى وقت لاحق، حيث يرى علماء النفس أن الشخص قد يلجأ إلى ذلك هروباً من القلق الذي عادة ما يرافقه عند بداية تنفيذ المهام أو يصاحبه عادة عند عزمه على اتخاذ القرارات المختلفة. وبتعبير آخر، فإن التسويف عادة هو تأخير لعمل ما كنت ترى أن إنجازه كان ضرورياً.

التسويف عدو متخفي للنجاح.. فكيف تقاوم عدوك

تظهر عادة التسويف والمماطلة أو المعروفة بالتأجيل في تصرفات الأشخاص بأشكال وصور متعددة مرتدية في كل مرة ثوب متخفي، فقد ينوي شخص طرح مهمة أو مسألة عالقة والعمل على معالجتها وحلها، فتجده يختلق الأسباب التي لا عد لها كي يؤجلها لوقت آخر، وهكذا دواليك. كما قد يضع البعض قائمة بالأولويات التي يمكنهم اختيارها بسهولة من قائمة المهام والأعمال الخاصة بهم كالرد على رسائل البريد الإلكتروني مثلاً، في حين قد يتركون الأمور الكبيرة والمعقدة دون أن يحركوا بها ساكن إلى يوم آخر وربما أكثر. ضف على ذلك أن البعض قد يكون مشغولاً على مدار الساعة بالكثير من الأشياء ويشعرون بضيق الوقت، ولكنهم بكل مهارة يتجنبون تنفيذ أشياء أخرى أكثر أهمية، وعندما يتأملون قائمة المهام التي تم تأجيلها وتسويفها واحدة تلو الأخرى كيف تطول يوماً بعد يوم، يقفوا عندها مكتوفي الأيدي ليس بوسعهم فعل شيء، هذا ناهيك عن شعورهم بمزيج من خيبة الأمل والإحباط.

عقول مبرمجة على التمسك بالحاضر السهل الممتنع

تكمن مشكلة التسويف في عقول البشر التي بشكل أو بآخر أصبحت وكأنها مبرمجة على هذه العادة، حيث يعاني الجميع بشكل عام من صعوبة في السعي بجد واجتهاد لتحقيق المهام والمسؤوليات التي تُبرق بمستقبل مشرق لاحقاً مقابل الجهود التي يبذلونها في وقتهم الحاضر. ولعل السبب في ذلك يعود إلى أن العقول تستسهل التعامل مع الأمور المادية الملموسة أكثر مقارنة بقدرتها على التعامل مع المعنوية أو المجردة، كما أن المشاكل والعوائق التي تحدث بشكل مباشر وفوري قد تكون واقعية وحقيقية مقارنة بالمصالح والمزايا المستقبلية مجهولة المصير. لهذا يسيطر على أذهان الأغلبية أن المجهود البسيط يتغلب على ذاك الذي يستغرق وقتاً طويلاً، وهي الحالة التي يصفها علماء السلوك بمصطلح «التحيز الحاضر present bias» أو التحيز للوضع الراهن والذي يحدث عندما يعطي الشخص الأولوية للأمور البسيطة التي قد تصل إلى حد التفاهة أحيانًا، على حساب المهام الصعبة التي تتطلب وقتًا ومجهودًا، بل يجب إنجازها في أقرب فرصة ممكنة.

والآن دعونا نقدم لكم كيف يمكنك التغلب والتخلص من آفة التسويف والمماطلة؛ اقرأ هذا المقال.. وابدأ بالاستثمار في نفسك ووقتك وبداية انطلاقات انجازاتك.

نشر هذا المقال في تاريخ
8/4/2020
تحت تصنيف
التنمية البشرية

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

التنمية البشرية

المزيد »