يعاني نحو واحد في المائة من السكان في كل بلد من التأتأة وعدم القدرة على الكلام بطلاقة، وتلعب التركيبة الوراثية دورًا كبيرًا في انتقالها داخل الأسرة. فيما لا تزال هذه الظاهرة قيد البحث، ويحاول البعض إيجاد طرق لعلاجها.

التأتأة أكثر شيوعًا عند تعلم الأطفال كيفية التحدث، وتنتشر بمعدل 5 مرات أكثر لدى الذكور مقارنة بالإناث، ويؤثر اضطراب التحدث على 1% من البالغين، ويحتاجون إلى علاج تخاطب، وفقًا لموقع «medical news today».

ما هو المعنى المعتمد عن التأتأة؟

التأتأة عبارة عن اضطراب في الكلام تتصف بتكرار الأصوات أو الكلمات أو المقاطع وإطالة الأصوات وانقطاعات في الكلام، وبمعنى ابسط قليلاً يدرك الشخص المصاب بالتأتأة كل ما يريد قوله ولكن تكمن المشكلة في عدم القدرة على إنتاج تدفق طبيعي للكلام، وفي بعض الأحيان ترافق هذه الاضطرابات سلوكيات جسدية مثل ومض العين السريع، بعض الاهتزاز في الشفتين.

وتمثل مشكلة التأتأة احدى عوائق التعبير عن الكلام مما ينتج عنها صعوبة في التواصل مع الأخرين ويؤدى ذلك إلى مزيد من السلبية على حياة الشخص الاجتماعية وعلاقاته الأسرية والشخصية إضافة إلى تقليص فرص الالتحاق بسوق العمل. على سبيل المثال قد يكون التحدث في الهاتف أمام مجموعة من الناس عامل في زيادة التأتأة لدى الشخص.

ولكن ما هي أسباب التأتأة؟

يستمر الباحثون في دراسة الأسباب الكامنة للتلعثم التنموي. تلعب مجموعة من العوامل دورًا في هذا الشأن. تتضمن الأسباب الممكنة لحدوث الإصابة التلعثم التنموي ما يلي:

السبب الوراثي:

قد يكون جينات العائلة لديها تاريخ مكرر عن الاصابة بالتأتأة وبالتالي فأن احتمال الاصابة لأحد افراد هذه العائلة امر وارد الحدوث.

السبب العصبي:

قد تتسبب بعض المشاكل العصبية في الدماغ إلى ظهور التأتأة مثل السكتة الدماغية.

السبب النفسي:

التعرض لصدمات نفسية أو عاطفية قد تكون أحد أسباب حدوث التأتأة في الكلام.

السبب الديناميكي العائلي:

ارتفاع سقف التوقعات داخل العائلة وتعدد أساليب الحياة السريعة قد تعرض الشخص للإصابة بالتأتأة.

بالإضافة إلى هذه الأسباب هناك سبب مهم جدا وقد يكون شائع في محيطنا ألا وهو «نمو الطفل»؛ الأطفال الذين يعانون من اضطرابات النطق واللغة أو التأخر في النمو هم أكثر عرضة للتأتأة.

طرق العلاج من التأتأة أو التلعثم

ولكن وجب التنويه أن الطرق المعالجة والأساليب المستخدمة تكون حاسمة وأكثر نفعًا كلما كانت الحالة المصابة في مرحلة مبكرة من العمر وهذا أفضل، ولكن لا يقطع الأمل في العلاج حتى ولو كان الشخص في مراحل عمرية كبيرة لأن طرق العلاج تهدف إلى تحسين طلاقة النطق وبناء ثقته في نفسه ومساعدته على الانصهار والمشاركة في المجتمع.

العلاج؟

بعد تقييم شامل على يد أخصائي أمراض التخاطب واللغة، يمكن اتخاذ قرار بشأن أفضل نهج للمعالجة. هناك العديد من الأساليب المتاحة لعلاج الأطفال والبالغين الذين يعانون من التلعثم. نظرًا لاختلاف الاحتياجات الفردية والمشاكل، يمكن ألا تكون الطريقة أو مجموعة الطرق المفيدة لشخص ما فعالة مع غيره.

التخاطب؟

يقوم أخصائي النطق بتعليم الحالة التي تعاني من التأتأة على إبطاء معدل الكلام، وإدارة المواقف التي تزداد فيها، وتشير الدراسات إلى أن علاج النطق هو أفضل علاج للبالغين والأطفال.

ما هو العلاج السلوكي المعرفي؟

يمكن لهذا النوع من العلاج النفسي المساعدة في تعلم تحديد طرق التفكير التي يمكنها أن تزيد التلعثم سوءًا وتغييرها. كما يمكنه أيضًا علاج مشاكل الثقة بالنفس أو القلق أو التوتر المرتبطة بالتلعثم ويشمل:

  • الاتصال المباشر.
  • تثقيف الشخص عن التأتأة.
  • تمارين لتمديد طول الأصوات.
  • تمارين الاسترخاء ومنها التنفس العميق، حيث يمكن لهذا العلاج أن يؤدي إلى تغيرات إيجابية في الأفكار والمواقف حول التأتأة.

الأجهزة الإلكترونية

وُجدت لمساعدة الناس على إدارة خطابهم وتحسين طلاقة لغتهم، فبعض هذه الأجهزة يساعد الناس في إبطاء حديثهم، وآخرون يقلدوا الكلام بحيث يبدو كما أن الشخص يتحدث بانسجام مع شخص آخر، فوفقًا للمعهد الوطني للصمم واضطرابات التواصل الأخرى، فإن التحدث بتناغم مع شخص آخر قد يقلل من التأتأة.

الأدوية

توصف بعض الأدوية لعلاج التأتأة ومنها (نود أن ننوه أن هذه فقط معلومات ولا يمكنك أخذها كوصفة طبية، لذا يرجى مراجعة المختصين والأطباء):

  • ألبرازولام وهو دواء مضاد للقلق.
  • سيتالوبرام دواء مضاد للاكتئاب.
  • كلوميبرامين وهو مضاد للاكتئاب.

ومع ذلك تصرح بعض المؤسسات وإدارات التأتأة بأن هذه الأدوية ليست فعالة بالنسبة لغالبية الناس، كما تقترح أن هذه الأدوية تعمل بشكل أفضل عند استخدامها مع علاج النطق، مما يعني أن وجود أخصائي التخاطب ضروري في مثل هذه الحالات.

نشر هذا المقال في تاريخ
17/5/2020
تحت تصنيف
التعليم

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

التعليم

المزيد »