يعرف العقل أو الاستدلال والمنطق بأنه القدرة على إدراك الأشياء بالوعي وبناء الحقائق والتحقق منها لذا فإن التفكير واستخدام العقل يعتبر أصعب الأعمال المعرفية، ولتوضيح مدى أهمية العقل والمنطق إليك بعض الأساسيات التي تقوم بها بكثرة في حياتك اليومية والتي لم تكن لتستقيم دون العقل والمنطق فعلى سبيل المثال وليس الحصر عند رؤيتك لمجموعه من الأرقام والحروف هل تساءلت يوما كيف تميز الرقم الكبير من الصغير او كيف تستطيع ترتيب الحروف أبجديًا، أجل إنه؛ العقل.

إن العقل والمنطق من الأمور التي لا تعتبر حكرا على البالغين فقط فالأطفال في سن النضوج يحسنون التفكير أيضا ويتعاملون مع التحديات المعرفية كما يتعامل معها البالغين فحسب دراسة تم نشرها حديثا فإن الأسلاك الموجودة في مخ الأطفال عند بلوغهم سن الست سنوات تتنبأ بالطريقة التي ستتواصل بها مناطق المخ عند تقدم الطفل في السن وبالطريقة التي سيفكر بها لاحقا.

كما تشير الدراسات القائمة على تصوير الدماغ لمتابعة نشاط أجزاؤه عند القيام بمهمه ما وفي موضوعنا هذا تلك المهمة هي التفكير إلى وجود منطقتين في غاية الأهمية وهما:

  1. القشرة الخلفية للفص الجبهي وهي مختصة بالفكر الفني أو التقني.
  2. الفصيص الجداري السفلي.

ستلاحظ بعد تلك المنطقتين عن بعضهما البعض لأن من السمات المميزة للدماغ احتياجه للتواصل عبر امتدادات بعيدة نسبيا. ويقسم العلماء الاتصالات بعيدة المدى التي تتم بين أجزاء المخ إلى:

  1. اتصالات تتم على أساس هيكلي
  2. اتصالات تتم على أساس وظيفي

والمهم هنا هو معرفة كيف يمكننا مساعدة الأطفال على بناء البنية العصبية والاتصال الهيكلي الذى سيساعد أدمغتهم على التواصل والتفكير بكفاءة لاحقا، إن الإجابة الدقيقة لذلك التساؤل وللأسف لم تكتشف بشكل واضح ودقيق حتى الان ولكن هناك بعض الملاحظات الأولية التي قد تكون إجابة وافية فيما بعد فهناك دراسات لاحظت تحسن في قدرة الأطفال ما بين سن السابعة والتاسعة على التفكير عند لعب ألعاب المنطق والذكاء أي بكلمات أخرى واضحة أن المنطق والتفكير يمكن تدريبه وتحسينه وعلى الجانب الأخر هناك معوقات قد تقف في طريق نمو الاتصال الهيكلي مثل سوء التغذية والبيئة غير المحفزة وغيرها من المشاكل المرتبطة بالوضع الاقتصادي المنخفض والوضع الاجتماعي المتردي.

وهناك تساؤل اخر يطرح بشكل متزايد على العلماء بعد الوصول للنتائج المذكورة سابقا هل تطوير وتحسين مهارات التفكير مرتبط بسن معين أو يقف عند مرحلة عمرية ما؟ إلى الآن لا يوجد إجابة دقيقة لذلك التساؤل فهناك دراسات تؤكد قدرة البالغين على تحسين تلك المهارات حتى ولو بصورة مختلفة عن التحسن لدى الأطفال والأهم هنا ألا تقف مكانك وتنتظر أن تعلم متى تقف مهاراتك في التفكير على التحسن مادامت الفرصة قائمة لتحسين مهاراتك في التفكير لا تتوقف فإنه لم يفت الأوان بعد.

نشر هذا المقال في تاريخ
2/7/2020
تحت تصنيف
التخطيط

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

التخطيط

المزيد »