تعرف الحبسة الكلامية على أنها فقدان القدرة على الكلام، ممَّا يترتب عليها العجز عن التواصل، ويكون للحبسة الكلامية تأثيرات مباشرة على القدرة على التحدث والكتابة والفهم.

أما ما يتعلق بأسباب حدوثها: هناك أكثر من سبب لهذه الاضطرابات، فمثلا السكتة الدماغية أو الإصابات البالغة في الرأس وفي مثل هذه الحالات تظهر السكتة الكلامية بشكل مفاجئ.

بالإضافة إلى وجود بعض الأورام بطيئة النمو في المخ أو أمراض تسبب تلفًا تدريجيًا كالأمراض التنكسيّة الدماغية.

وفى هذا الجزء سوف نسلط الضوء على السكتة الكلامية للصغار مع العلم أنه يمكن إصابة صغار السن أو كبار السن بالسكتة الكلامية، ولكن هناك حبسة كلامية لدى الأطفال تحديدًا تحدث في بداية تطور نمو الطفل، فقد نلاحظ تأخر الطفل في النطق والكلام وتسمى بالحبسة الكلامية التطورية ولها نوعان: حبسة كلامية محددة وحبسة كلامية ثانوية.

أولًا: حبسة كلامية محددة

وهي أن يكون تطور الطفل بشكل طبيعي ولا يعاني من أي أمراض وليس لديه أي تأخر في أي من المهارات العقلية والحركية باستثناء المهارات اللغوية وإلى الآن لم يتوصل العلم بشكل مؤكد إلى الأسباب المباشرة في حدوثها.

ثانيًا: الحبسة الكلامية الثانوية

تنقسم الأسباب المؤدية للحبسة الكلامية الثانوية إلى قسمين؛ أما لسبب عضوي أو سبب اجتماعي، فالسبب العضوي هو من تشخيص الطبيب، أما الأسباب الاجتماعية تعتبر أكثر انتشارًا والتي تتخلص في أساليب التنشئة الاجتماعية أو الاضطرابات النفسية التي قد يتعرض لها الطفل أو ترك الأطفال أمام التلفزيون لفترات طويلة وهذا بدوره يعمل على حرمان الطفل من التفاعل الاجتماعي مع الأسرة.

وتعد الحبسة الكلامية الثانوية هي النوع الأكثر انتشارًا في مجتمعنا العربي.

ولكن كيف ندرك أن لدينا أطفال مصابين بحبسة كلامية؟

هناك ثلاثة طرق للكشف عن الحبسة الكلامية.

الطريقة الأولى، عمل مقارنة بين طفلك وطفل آخر بنفس العمر من حيث القدرات اللغوية.

الطريقة الثانية، فحص وجود مشاكل أخرى مثل الشلل الدماغي أو التخلف العقلي أو مشاكل عضوية في أعضاء النطق.

الطريق الثالثة، إجراء اختبارات وأسئلة للطفل عن الألوان والأشكال مثلًا مع مراقبة النطق والكلام.

ولكن ما هي طرق العلاج المتبعة في مثل هذه الحالات؟

العلاج المباشر

تكون الطريقة الأولى في العلاج هو التوجه إلى اختصاصي النطق وتأخر الكلام وهو من سيقوم بتشخيص الحالة من خلال عقد جلسات مباشرة واتباع الأساليب العلمية المعتمدة عن طريق العلاج المباشر.

العلاج غير المباشر

يعتمد هذا النوع من العلاج على طريقة تسمى النمذجة، وهي عبارة عن قيام الأم بتكرار كلمة معينة على مسامع الطفل، فعلى سبيل المثال عندما يأشر الطفل بيده على تفاحة، على الأم أن تسأله مرات عديدة هل تريد التفاحة وتبدأ بتكرار كلمة تفاحة لفترات طويلة، بحيث يستوعب الطفل في المرة القادمة أو على الأقل يحاول أن ينطق كلمة تفاحة.

لابد أن تقوم الأم دائمًا بالحديث مع طفلها بل وتحاول شرح ما تفعله الأم دائما، كل ما تقومين به في المنزل أو خارجه أمام الطفل عليكِ شرحه له وبتكرار.

إذا كنا من المؤمنين بالقضاء والقدر، فهذا قدر المصاب وأيضا قدر الأم والأب أو من يرافق الشخص صغير كان أم كبير، ولكن كلما كان انتباه الأسرة لطفلها في عمر مبكر كلما زادت نسبة الشفاء والعلاج.

نشر هذا المقال في تاريخ
30/5/2020
تحت تصنيف
التعليم

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

التعليم

المزيد »