مفهوم الرضا الوظيفي وكيفية تحقيقه

يبذل المديرون وأصحاب المؤسسات الكثير من الجهد ليحققوا النجاح المرجو من أعمالهم، ولن يأتي ذلك إلا بتحفيز موظفيهم وفهم المشاكل التي قد تواجههم لبذل الجهد في العمل على حلها، وتعد أكثر المشاكل شيوعًا لدى المؤسسات هي عدم القدرة على الاحتفاظ بالموظفين وخاصة الكفاءات منهم وعدم استقرارهم، بالإضافة إلى انخفاض انتاجية من تبقى منهم وانخفاض مستوى أدائهم وغير ذلك الكثير وترتبط كل هذه المشاكل بما يسميه الباحثون في مجال علم النفس الإداري «الرضا الوظيفي».

فما هو الرضا الوظيفي وما الذي سيعود بالنفع على المؤسسات منه؟

تعددت الأبحاث والدراسات عن مفهوم الرضا الوظيفي منذ بداية القرن العشرين ورغم ذلك لا يزال من أكثر مفاهيم علم الإدارة غموضًا، ولكن يعتبر التعريف التالي من أكثر التعريفات شمولا.

ما هو تعريف «الرضا الوظيفي»؟

يعبر الرضا الوظيفي عن شعور الفرد العامل بالارتياح أثناء قيامه بالعمل وقبوله بوجه عامه للعوامل الوظيفية المحيطة به ويتحقق ذلك بالتوافق بين ما يتوقعه الفرد من عمله وبين ما يحصل عليه فعلا وينعكس هذا الرضا على الفرد داخليًا وخارجيًا مما يؤثر بصوره مباشره على انتاجيته وبالتالي على نجاح المؤسسة.

كيف يتحقق الرضا الوظيفي؟

يبدأ شعور الرضا الوظيفي بالنمو لدى الموظفين عند احساسهم بأهميتهم واهمية ما يقوموا به من عمل في نجاح المؤسسة وكذلك عند شعورهم بوجود ترابط بينهم وبين مديريهم والذي يظهر عن طريق العلاقة الجيدة بين المديرين والموظفين بالإضافة الى اهتمام المديرين بتحفيزهم الدائم والمستمر ويمكن تحقيق ذلك من خلال العديد من محفزات الشعور بالرضا الوظيفي منها:

  1. الحصول على الأجر الذي يتناسب مع الأداء وفق معايير موضوعه مسبقا مع ضمان أن يكفي ذلك الاجر اشباع رغبات الموظف وغالبا ما ينظر الموظفون للأجر على انه اعتراف من المؤسسة بجهودهم.
  2. إعطاء الفرص للموظفين للتطوير من خلال الترقيات.
  3. العمل على تحسين ظروف وبيئة العمل.
  4. وجود تواصل فعال بين المديرين والموظفين.

وقد يتساءل المديرون وأصحاب العمل عن الدوافع التي تجعلهم يهتمون بإيصال الإحساس بالرضا الوظيفي لموظفيهم.

إن الشعور بالرضا الوظيفي ينعكس بالإيجاب بشكل عام على كل عناصر منظومة العمل وبالتالي تحقيق أهداف المنظمة بالنجاح في الأساس وفيما يلي بعض تلك المنافع:

  1. شعور الفرد العامل بالرضا مما يؤدى لزيادة انتاجيته.
  2. الشعور بالولاء والانتماء للمؤسسة.
  3. انخفاض نسب غياب الموظفين.
  4. الحفاظ على كفاءات الشركة وضمان عدم انتقالهم لمنظمة أخرى.
  5. يرتبط الرضا الوظيفي بالصحة العامة للموظفين حيث انه يحررهم من الشعور بالضغط والارهاق.
  6. ارتفاع مستوى طموح الموظفين وبالتالي البحث عن مكانه أفضل للمؤسسة.
  7. وقوف الموظفين بجانب الشركة وقت الازمات دون النظر لمقابل.

وباختصار فبقدر حرص المديرين على زيادة شعور الموظفين بالرضا الوظيفي بقدر ما تزيد استفادة المؤسسة ككل فهل سيفوت المدير الذكي مثل هذه الفرصة المضمونة للنجاح؟

نشر هذا المقال في تاريخ
21/4/2020
تحت تصنيف
التنمية البشرية

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

التنمية البشرية

المزيد »