بين مطرقة المدير وسندان الوظيفة

ما الأسباب الحقيقية وراء ترك الأشخاص لوظائفهم

يكثر في عالم الأعمال، تقديم بعض الموظفين لاستقالتهم من وظائفهم، فيحتار المدراء حينها في الأسباب التي قد تدفع موظفيهم إلى فعل ذلك، خاصة إذا كان الموظف متميزاً وخروجه من الشركة قد يشكل خسارة كبيرة لها. وفي هذا السياق، يتناول المقال فيما يلي مناقشة للأسباب التي قد تدفع الأشخاص على اختلاف مستوياتهم الوظيفية والمهنية إلى تقديم ترك أعمالهم.

عندما تملك رئيسًا مريعًا

لا شك أنه قد تراود على مسامع البعض القول الشائع «إن الموظفين لا يتركون وظائفهم بل يتركون مدراءهم»، فلا بد أن كل شخص قد سمع هنا أو هناك داخل أحد الشركات أو المؤسسات أن أحد الموظفين قد استقال من عمله بسبب مدير تلك الشركة أو المؤسسة. هذا، رغم أن نتائج بعض البحوث والحقائق قد أثبتت خلاف هذا القول، لا سيما تلك المتعلقة باستطلاعات واستبيانات الرأي حول مدى التزام وارتباط الموظفين بوظائفهم وأعمالهم داخل الشركات المختلفة حول العالم. ولضرب نموذج على هذا القول والذي قد يكون باطلاً في بعض الحالات، لك مثلاً أن تنظر في رغبة إدارة شركة ما بالاحتفاظ بموظفيها والبقاء عليهم، في حين أن هؤلاء الموظفين يرغبون بتقديم استقالتهم بأي وسيلة كانت وترك العمل، ففي هذه الحالة لا يمكن أن نُعول السبب بترك هؤلاء لعملهم على المدراء أو المسؤولين، على الأقل لم يكن السبب في هذه الحالة كما يتوقع البعض غالبًا.

عدم الانسجام مع بيئة العمل

قد لا يختلف اثنان على أن وجود مدير أو مسؤول عمل غير مرغوب به قد يشكل بكل تأكيد سبباً في نُفور الموظفين وهروبهم من مقاعد وظائفهم. ولتفادي وجود أمثال هؤلاء المدراء، تنفق كبرى الشركات العالمية كشركة فيسبوك، جوجل، تويتر، ميكروسوفت، وآبل مبالغ طائلة وتقضي وقتاً لا بأس به في العمل على اختيار أفضل المدراء وتطويرهم على نحو مستمر، فكانت النتيجة أن عبر معظم الموظفون المشاركون داخل تلك الشركات عن مدى رضاهم بهؤلاء المدراء. وفي هذه الحالة، كان سبب ترك موظفي تلك الشركات لأعمالهم عائد على طبيعة العمل ذاته وليس بسبب المدراء، فتراهم يقدمون استقالتهم من وظائفهم عندما تكون طبيعة أعمالهم غير مشجعة ولا تجلب البهجة لهم، أو عندما لا يشعر الموظف بأن طاقته المكنونة تُستغل بشكل فعال في مجال عمله، وبالتالي يتولد لديهم شعور الخمول وعدم التطور والتقدم في حياتهم المهنية والوظيفية.

فما يحدث داخل هذه الشركات هو أن الموظفين يتركون مناصبهم لأسباب تعود إلى طبيعة الوظيفة ذاتها وليس للمدير أو المسؤول علاقة في ذلك، ولكن لك أن تتساءل من المسؤول عن جعل تلك الوظائف بهذه الشاكلة؟ بالطبع، يوجد للمدراء يد في ذلك.

إذا كنت مديرًا وترغب في تفادي مشكلة مماثلة لهذه أو التطوير من مهاراتك؛ فعليك بقراءة هذين المقالين. الأول «كيف تحافظ على بقاء الموظفون المتميزون؟» والثاني «كيف يتعامل المدير الذكي مع موظفيه؟».

نشر هذا المقال في تاريخ
5/4/2020
تحت تصنيف
الإدارة

المصادر:

1. المرجع الأول
2. المرجع الثاني
3. المرجع الثالث
4. المرجع الرابع
5. المرجع الخامس
6. المرجع السادس

الإدارة

المزيد »